Skip to content

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ١/ ٧٠٨

لا تخافوا الضيعة، فإن هاهنا بيت الله، يبتني هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله، وكان البيت مثل الرابية، تأتيه السيول، فتأخذ عن يمينه وشماله.

استحباب الدعاء عند الملتزم:

وبعد الشرب من ماء زمزم، يستحب الدعاء عند الملتزم.

فقد روى البيهقي عن ابن عباس، أنه كان يلزم ما بين الركن والباب، وكان يقول: ما بين الركن والباب يدعى الملتزم، لا يلزم ما بينهما أحد يسأل الله شيئا إلا أعطاه الله إياه.

وروي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت رسول الله ﷺ يلزق وجهه وصدره بالملتزم.

وقيل: إن الحطيم هوالملتزم.

ويرى البخاري أن الحطيم الحجر نفسه.

واحتج عليه بحديث الاسراء فقال: بينا أنا نائم في الحطيم، وربما قال في الحجر.

قال: وهو حطيم: بمعنى محطوم، كفتيل، بمعنى مقتول.

استحباب دخول الكعبة وحجر إسماعيل:

روى البخاري، ومسلم، عن ابن عمر ﵄ قال: دخل رسول الله ﷺ الكعبة (١) ، هو وأسامة بن زيد، وعثمان ابن طلحة، فأغلقوا عليهم، فلما فتحوا، أخبرني بلال: ان رسول الله ﷺ صلى في جوف الكعبة، بين العمودين اليمانيين.

وقد استدل العلماء بهذا على أن دخول الكعبة، والصلاة فيها سنة.

وقالوا: وهو وإن كان سنة، إلا أنه ليس من مناسك الحج، لقول ابن عباس ﵄: أيها الناس إن دخولكم البيت ليس من حجكم في شئ.

رواه الحاكم بسند صحيح.