Skip to content

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ١/ ٦٢٩

وآخره أن يأتي به قبل موته.

وذهب أبو حنيفة، ومالك، وأحمد، وبعض أصحاب الشافعي، وأبو يوسف إلى أن الحج واجب على الفور.

لحديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: من أراد الحج فليعجل، فإنه قد يمرض المريض، وتضل الراحلة، وتكون الحاجة ".

رواه أحمد، والبيهقي، والطحاوي، وابن ماجه.

وعنه أنه ﷺ قال: " تعجلوا الحج - يعني الفريضة - فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له " رواه أحمد، والبيهقي، وقال ما يعرض له من مرض أو حاجة.

وحمل الاولون هذه الاحاديث على الندب، وأنه يستحب تعجيله والمبادرة به متى استطاع المكلف أداءه.

شروط وجوب الحج:

اتفق الفقهاء على أنه يشتررط لوجوب الحج، الشرط الاتية: ١ - الاسلام.

٢ - البلوغ.

٣ - العقل.

٤ - الحرية.

٥ - الاستطاعة.

فمن لم تتحقق فيه هذه الشروط، فلا يجب عليه الحج.

وذلك أن الاسلام، والبلوغ، والعقل، شرط التكليف في أية عبادة من العبادات.

وفي الحديث: أن النبي ﷺ قال: " رفع القلم عن ثلاث، عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المعتوه حتى يعقل (١) .

والحرية شرط لوجوب الحج، لانه عبادة تقتضي وقتا، ويشترط فيها