Skip to content

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ١/ ٧٣٢

عمر أن تريما الجمرة حين قدمتا، ولم ير عليهما شيئا.

أما إذا لم يكن فيه عذر فإنه يكره التأخير، ويرمي بالليل، ولا دم عليه عند الاحناف والشافعية، ورواية عن مالك، لحديث ابن عباس المتقدم.

وعند أحمد: إن أخر الرمي حتى انتهى يوما النحر فلا يرمي ليلا، وإنما يرميها في الغد بعد زوال الشمس.

الترخيص للضعفة وذوي الاعذار بالرمي بعد منتصف ليلة النحر لا يجوز لاحد أن يرمي قبل نصف الليل الاخير بالاجماع ويرخص للنساء، والصبيان، والضعفة، وذوي الاعذار، ورعاة الابل: أن يرموا جمرة

العقبة، من نصف ليلة النحر فعن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ أرسل أم سلمة ليلة النحر، فرمت قبل الفجر ثم أفاضت.

رواه أبو داود، والبيهقي، وقال: إسناده صحيح لا غبار عليه.

وعن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ رخص لرعاة الابل أن يرموا ... بالليل رواه البزار.

وفيه مسلم بن خالد الزنجي، وهو ضعيف.

وعن عروة قال: دار النبي ﷺ إلى أم سلمة يوم النحر، فأمرها أن تعجل الافاضة من جمع، حتى تأتي مكة، فتصلي بها الصبح، وكان يوما، فأحب أن ترافقه.

رواه الشافعي، والبيهقي.

عن عطاء قال: أخبرني مخبر عن أسماء: أنها رمت الجمرة، قلت: إنا رمينا الجمرة بليل، قالت: إنا كنا نصنع هذا على عهد رسول الله ﷺ، رواه أبو داود.

قال الطبري: استدل الشافعي بحديث أم سلمة، وحديث أسماء، على ما ذهب إليه من جواز الافاضة بعد نصف الليل.

وذكر ابن حزم أن الاذن في الرمي بالليل مخصوص بالنساء دون الرجال، ضعفاؤهم وأقوياؤهم في عدم الاذن سواء.