Skip to content

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ١/ ٧١٨

الله. وما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة، ينزل الله ﵎ إلى السماء الدنيا، فيباهي بأهل الارض أهل السماء فيقول: انظروا إلى عبادي، جاءوني شعثا غبرا ضاحين. جاءوا من كل فج عميق، يرجون رحمتي ولم يروا عذابي، فلم ير يوم أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة ".

قال المنذري: رواه أبو يعلى والبزار، وابن خزيمة، وابن حبان، واللفظ له.

وروى ابن المبارك عن سفيان الثوري، عن الزبير بن علي، عن أنس ابن مالك ﵁، قال: وقف النبي ﷺ بعرفات، وقد كادت الشمس أن تثوب.

فقال: " يا بلال: أنصت لي الناس "، فقام بلال فقال: أنصتوا لرسول الله ﷺ، فأنصت الناس.

فقال: " معشر الناس: أتاني جبريل ﵇ آنفا، فأقرأني من ربي السلام، وقال: إن الله ﷿ غفر لاهل عرفات، وأهل المشعر الحرام، وضمن عنهم المتبعات ".

فقام عمر بن الخطاب ﵁ فقال: يا رسول الله هذا لنا خاصة؟ قال: " هذا لكم ولمن أتى من بعدكم إلى يوم القيامة ".

فقال عمر ﵁: كثر خير الله وطاب.

روى مسلم وغيره، عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ قال: " ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ﷿ ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟ " وعن أبي الدرداء ﵁، أن النبي ﷺ قال: " ما رؤي الشيطان يوما هو فيه أصغر، ولا أدحر (١) ولا أغيظ منه في يوم عرفة ".

وما ذك إلالما رأى من تنزل الرحمة، وتجاوز الله عن الذنوب العظام، إلا ما أري من يوم بدر.