Skip to content

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ١/ ٧١٤

المشي والركوب فيه:

يجوز السعي راكبا وماشيا، والمشي أفضل.

وفي حديث ابن عباس ﵄ ما يفيد أنه ﷺ مشى، فلما كثر عليه الناس وغشوه ركب ليروه ويسألوه.

قال أبو الطفيل لابن عباس ﵄: أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكبا، أسنة هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سنة.

قال: صدقوا وكذبوا.

قال: قلت: وما قولك: صدقوا وكذبوا؟ ... قال: إن رسول الله ﷺ كثر عليه الناس يقولون هذا محمد، هذا محمد، حتى خرج العواتق (١) من البيوت قال: وكان رسول الله ﷺ لا يضرب الناس بين يديه، فلما كثر عليه الناس ركب. والمشي والسعي (٢) أفضل.

رواه مسلم، وغيره.

والركوب، وإن كان جائزا، إلا أنه مكروه.

قال الترمذي: وقدكره قوم من أهل العلم أن يطوف الرجل بالبيت وبين الصفا والمروة راكبا إلا من عذر، وهو قول الشافعي.

وعند المالكية: أن من سعى راكبا من غير عذر أعاد، إن لم يفت الوقت، وإن فات فعليه دم، لان المشي عند القدرة عليه واجب.

وكذا يقول أبو حنيفة.

وعللوا ركوب رسول الله ﷺ، بكثرة الناس وازدحامهم عليه، وغشيانهم له.

وهذا عذر يقتضي الركوب.

استحباب السعي بين الميلين:

يندب المشي بين الصفا والمروة، فيما عدا ما بين الميلين، فإنه يندب الرمل بينهما، وقد تقدم حديث بنت أبي تجراه وفيه: ان النبي ﷺ سعى، حتى إن مئزره ليدور من شدة السعي.