فقه السنة
(١٢) الاكتحال: قال ابن عباس ﵄: يكتحل المحرم بأي كحل إذا رمد، ما لم يكتحل بطيب، ومن غير رمد.
وأجمع العلماء على جوازه للتداوي لاللزينة.
(١٣) تظلل المحرم بمظلة أو خيمة أو سقف ونحو ذلك:
قال عبد الله بن عامر: خرجت مع عمر ﵁ فكان يطرح النطع على الشجرة، فيستظل به وهو محرم، أخرجه ابن أبي شيبة.
وعن أم الحصين ﵂ قالت: حججت مع رسول الله ﷺ حجة الوداع، فرأيت أسامة بن زيد، وبلالا، وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي ﷺ، والاخر رافع ثوبه يستره من الحر، حتى رمى جمرة العقبة.
أخرجه أحمد، ومسلم.
وقال عطاء: يستظل المحرم من الشمس، ويستكن من الريح والمطر.
وعن ابراهيم النخعي: أن الاسود بن يزيد، طرح على رأسه كساء يستكن، به من المطر، وهو محرم.
(١٤) الخضاب بالحناء: ذهبت الحنابلة إلى أنه لا يحرم على المحرم، ذكرا كان أو انثى، الاختضاب بالحناء، في أي جزء من البدن ما عدا الرأس.
وقالت الشافعية: يجوز للرجل الخضاب بالحناء حال الاحرام في جميع أجزاء جسده، ما عدا اليدين والرجلين، فيحرم خضبهما بغير حاجة، وكذا لا يغطي رأسه بحناء ثخينة.
وكرهوا للمرأة الخضاب بالحناء حال الاحرام إلا إذا كانت معتدة من وفاة، فيحرم عليها ذلك، كما يحرم عليها الخضاب إذا كان نقشا، ولو كانت معتدة.