تقريب فتاوى ابن تيمية
ممن يخالف دينه وشريعته وسُنَّته يُمَوِّه باطله ويزخرفه بما يفتريه على أهل بيته:
٥٣٥٧ - لما كان لآل رسول الله ﷺ به اتصال النسب والقرابة، وللأولياء الصالحين منهم ومن غيرهم به اتصال الموالاة والمتابعة، صار كثير ممن يخالف دينه وشريعته وسُنَّته يُمَوِّه باطله ويزخرفه بما يفتريه على أهل بيته وأهل موالاته ومتابعته. [١١/ ٥٥]
* * *
الكلام عن أهل الصفة:
٥٣٥٨ - الْعَشْرَةُ [أي: المبشرون بالجنة] لَمْ يَكُن فِيهِمْ مَن هُوَ مِن أَهْلِ الصُّفَّةِ إلَّا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَد قِيلَ: إنَّهُ أَقَامَ بِالصُّفَّةِ مَرَّةً، وَأَمَّا أَكَابِرُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَلَمْ يَكونُوا مِن أَهْلِ الصُّفَّةِ؛ بَل عَامَّةُ أَهْلِ الصُّفَّةِ إنَّمَا كَانُوا مِن فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ؛ لِأَنَّ الْأَنْصَارَ كَانوا فِي دِيَارِهِمْ. وَلَمْ يَكُن أَحَدٌ يُنْذِرُ لِأَهْلِ الصُّفَّةِ وَلَا لِغَيْرِهِمْ. [١١/ ٥٧]
٥٣٥٩ - إِنَّ أَهْلَ الصُّفَّةِ لَمْ يَكُن لَهُم مَكَانٌ يُسْتَأْذَنُ عَلَيْهِم فِيهِ، إنَّمَا كَانَت الصُّفَّةُ فِي شَمَالِيِّ مَسْجِدِ رَسُولِ اللّهِ ﷺ يَأْوِي إلَيْهَا مَن لَا أَهْلَ لَهُ مِن الْمُؤْمِنِينَ وَلَمْ يَكُن يُقِيمُ بِهَا نَاسٌ مُعَيّنونَ بَل يَذْهَبُ قَوْمٌ ويجِيءُ آخَرُونَ. [١١/ ٧١]
* * *
للحَقِّ عَلَامَات يُعرف بها:
٥٣٦٠ - جَعَلَ عَلَى الْحَقِّ آيَاتٍ وَعَلَامَاتٍ وَبَرَاهِينَ. [١١/ ٧٧]
* * *
الْمُؤَاخَاةُ لم تكن بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ:
٥٣٦١ - وَأَمَّا "الْمُؤَاخَاةُ" بَيْنَ الْمُهَاجرِينَ كَمَا يُقَالُ: إنَّهُ آخَى بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَإِنَّهُ آخَى عَلِيًّا وَنَحْو ذَلِكَ فَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ، وَإِن كَانَ بَعْضُ النَّاسِ ذَكَرَ أَنَّهُ