تقريب فتاوى ابن تيمية
وَالْمَظِنَّةُ يُعَلَّقُ الْحُكْم بِهَا إذَا خَفِيَت الْحَقِيقَةُ أَو انْتَشَرَتْ (١).
فَأَمَّا إذَا ظَهَرَ دِينُ الرَّجُلِ الَّذِي بِهِ تَتَعَلَّقُ الْأَحْكَامُ، وَعَرَفَ نَوْعَ دِينِهِ وَقَدْرَهُ: لَمْ يَتَعَلَّقْ بِنَسَبِهِ الْأَحْكامُ الدِّينِيَّةُ؛ وَلهَذَا لَمْ يَكن لِأَبِي لَهَبٍ مَزِيَّةٌ عَلَى غَيْرِهِ لَمَّا عَرَفَ كُفْرَهُ كَانَ أَحَقَّ بِالذَّمِّ مِن غَيْرِهِ؛ وَلهَذَا جُعِلَ لِمَن يَأتِي بِفَاحِشَةٍ مِن أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ضِعْفَانِ مِن الْعَذَابِ، كَمَا جُعِلَ لِمَن يَقْنُتُ مِنْهُنَّ للهِ وَرَسُولِهِ أَجْرَيْنِ مِن الثَّوَابِ.
فَذَوُو الْأَنْسَابِ الْفَاضِلَةِ إذَا أَسَاؤُوا كَانَت إسَاءَتُهُم أَغْلَظَ مِن إسَاءَةِ غَيْرِهِمْ، وَعُقُوبَتُهُم أَشَدُّ عُقُوبَةً مِن غَيْرِهِمْ. [٣٥/ ٢٣٠ - ٢٣١]
* * *
(يجب تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر وسائر أنواع الاجتماع)
٥٤٢٠ - قال صاحب المحرر في أحكامه: (باب وجوب نصب ولاية القضاء والإمارة وغيرهما): وذكر هذه الأخبار (٢) وقال حفيده (٣): فأوجب ﷺ تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر؛ تنبيهًا بذلك على سائر أنواع الاجتماع. [المستدرك ٣/ ٢١٩]
* * *