Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية النبي ﷺ لم يكن ينتقم لنفسه

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ٤٨٨

الْجُنُونَ يُوجِبُ زَوَالَ الْعَقْلِ، فَيَبْقَى عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِن خَيْرٍ وَشَرٍّ، لَا أَنَّهُ يَزِيدُهُ وَلَا يَنْقُصُهُ، لَكِنَّ جُنُونَهُ يَحْرِمُهُ الزِّيَادَةَ مِن الْخَيْرِ، كَمَا أَنَّهُ يَمْنَعُ عُقوبَتَهُ عَلَى الشَّرِّ. [١٠/ ٤٤٠ - ٤٤١]

* * *

الرُّسُلُ بُعِثُوا بِتَكْمِيلِ الْفِطْرَةِ لا تَغْيِيرِهَا:

٥٣٤٦ - الرُّسُل إنَّمَا تَأْتِي بِتَذْكِيرِ الْفِطْرَةِ مَا هُوَ مَعْلُومٌ لَهَا، وَتَقْوِيَتِهِ وإِمْدَادِهِ وَنَفْيِ الْمُغَيِّرِ لِلْفِطْرَةِ.

فَالرُّسُلُ بُعِثُوا بِتَقْرِيرِ الْفِطْرَةِ وَتَكْمِيلِهَا، لَا بِتَغْيِيرِ الْفِطْرَةِ وَتَحْوِيلِهَا، وَالْكَمَالُ يَحْصُلُ بِالْفِطْرَةِ الْمُكَمَّلَةِ، بِالشّرْعَةِ الْمُنَزَّلَةِ. [١٦/ ٣٤٨]

٥٣٤٧ - الرُّسُلُ -صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِم وَسَلَامُهُ- بُعِثُوا بِتَكْمِيلِ الْفِطْرَةِ وَتَقْرِيرِهَا، لَا بِتَحْوِيلِ الْفِطْرَةِ وَتَغْيِيرِهَا. [١٠/ ٤٦٦]

* * *

هل الْعَبْد يَكُونُ مَعَ اللهِ كَالْمَيِّتِ مَعَ الْغَاسِلِ

؟

٥٣٤٨ - قَوْلُ مَن قَالَ: "إنَّ الْعَبْدَ يَكُونُ مَعَ اللهِ كَالْمَيِّتِ مَعَ الْغَاسِلِ" لَا يَصِحُّ وَلَا يَسُوغُ عَلَى الْإِطْلَاقِ عَن أَحَدٍ مِن الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ. [١٠/ ٤٨٥]

* * *

النبيّ ﷺ لَمْ يَكن يَنْتَقِمُ لنفسِه:

٥٣٤٩ - وَأَمَّا لِحَظِّ نَفْسِهِ ﷺ فَلَمْ يَكُن يُعَاقِبُ وَلَا يَنْتَقِمُ بَل يَسْتَوْفِي حَقَّ رَبِّهِ، وَيَعْفُو عَن حَظِّ نَفْسِهِ.

وَفِي حَظِّ نَفْسِهِ يَنْظُرُ إلَى الْقَدَرِ فَيَقُولُ: "لَو قُضِيَ شَيْءٌ لَكَانَ"، وَفِي حَق اللهِ يَقومُ بِالْأَمْرِ فَيَفْعَلُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَيُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَكْمَلَ الْجِهَادِ الْمُمْكِنِ.