تقريب فتاوى ابن تيمية
فَجَاهَدَهُم أَوَّلًا بِلِسَانِهِ بالْقُرْآنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢﴾ [الفرقان: ٥١، ٥٢] (١).
ثُمَّ لَمَّا هَاجَرَ إلَى الْمَدِينَةِ وَأُذِنَ لَهُ فِي الْقِتَالِ جَاهَدَهُم بِيَدِهِ (٢). [١٠/ ٥٠٤ - ٥٠٥]
* * *
الرُّؤْيَا، ومَا يُلْقَى فِي نَفْسِ الإنْسَانِ، والْمُكَاشَفَةِ عَلَى ثَلَاَثةِ أَقْسَامٍ:
٥٣٥٠ - إِذَا كَانَت الرُّؤْيا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
رُؤْيَا مِن اللهِ.
وَرُؤْيَا مِن حَدِيثِ النَّفْسِ.
وَرُؤْيَا مِن الشَّيْطَانِ.
فَكَذَلِكَ مَا يُلْقَى فِي نَفْسِ الْإِنْسَانِ فِي حَالِ يَقَظَتِهِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: رَحْمَانِيُّ، وَنَفْسَانِيٌّ، وَشَيْطَانِيٌّ.
وَمَا يَحْصُلُ مِن نَوْعِ الْمُكَاشَفَةِ وَالتَّصَرُّفِ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: مَلَكيٌّ، وَنَفْسِيٌّ، وَشَيْطَانِيٌّ.
فَإِنَّ الْمَلَكَ لَهُ قُوَّةٌ، وَالنَّفْسَ لَهَا قُوَّةٌ، وَالشَّيْطَانَ لَهُ قُوَّةٌ، وَقَلْبَ الْمُؤْمِنِ لَهُ قُوَّةٌ.
فَمَا كَانَ مِن الْمَلَكِ وَمِن قَلْبِ الْمُؤْمِنِ فَهُوَ حَقٌّ، وَمَا كَانَ مِن الشَّيْطَانِ وَوَسْوَسَةِ النَّفْسِ. [١٠/ ٦١٢ - ٦١٣]
* * *