تقريب فتاوى ابن تيمية
فالموت المثبت غير الموت المنفي، المثبت: هو فراق الروح البدن، والمنفي: زوال الحياة بالجملة عن الروح والبدن. [١٠/ ١١٠]
* * *
متى يكون مَعْرِفَةُ الْحَقِّ عَذَابًا عَلَى صَاحِبِهِ
؟
٥٣٣٣ - الْمَعْرِفَةُ بِالْحَقِّ إذَا كَانَت مَعَ الِاسْتِكْبَارِ عَن قَبُولِهِ وَالْجَحْدِ لَهُ: كَانَ عَذَابًا عَلَى صَاحِبِهِ. [١٠/ ١٥٥]
* * *
الطَّمَعُ فَقْرٌ، وَالْيَأْسُ غِنًى:
٥٣٣٤ - يُرْوَى عَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁؛ أَنَّهُ قَالَ: الطَّمَعُ فَقْرٌ، وَالْيَأْسُ غِنًى، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ إذَا يَئسَ مِن شَيْءٍ اسْتَغْنَى عَنْهُ.
وَهَذَا أَمْرٌ يَجِدُهُ الْإِنْسَانُ مِن نَفْسِهِ؛ فَإِنَّ الْأَمْرَ الَّذِي يَيْأَسُ مِنْهُ لَا يَطْلُبُهُ وَلَا يَطْمَعُ بِهِ، وَلَا يَبْقى قَلْبُهُ فَقِيرًا إلَيْهِ، وَلَا إلَى مَن يَفْعَلُهُ، وَأَمَّا إذَا طَمِعَ فِي أَمْرٍ مِن الْأُمُورِ وَرَجَاهُ تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِهِ فَصَارَ فَقِيرًا إلَى حُصُولِهِ؛ وَإِلَى مَن يَظُنُّ أَنَهُ سَبَبٌ فِي حُصُولِهِ وَهَذَا فِي الْمَالِ وَالْجَاهِ وَالصّوَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. [١٠/ ١٨١]
* * *
فضيلة الإخلاص لله تعالى:
٥٣٣٥ - قَالَ تَعَالَى فِي حَقِّ يُوسُفَ: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤﴾ [يوسف: ٢٤]؛ فَاللهُ يَصْرِفُ عَن عَبْدِهِ مَا يَسُوءُهُ مِن الْمَيْلِ إلَى الصُّوَرِ (١) وَالتَّعَلُّقِ بِهَا، وَيَصْرِفُ عَنْهُ الْفَحْشَاءَ بِإِخْلَاصِهِ للهِ.
وَلهَذَا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَذُوقَ حَلَاوَةَ الْعُبُودِيَّةِ للهِ وَالْإِخْلَاصِ لَهُ تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ