Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية الصحابة ﵃ لم تكن تغيب عقولهم، ولم يحصل لهم غشي أو صعق أو سكر أو فناء أو وله أو جنون

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ٤٨٤

عَلَى اتِّبَاعِ هَوَاهَا، فَإِذَا ذَاقَ طَعْمَ الْإِخْلَاصِ وَقَوِيَ فِي قَلْبِهِ انْقَهَرَ لَهُ هَوَاهُ بِلَا عِلَاجٍ. [١٠/ ١٨٨]

* * *

الذي لَا يَحْتَاجُ الْعَبْدُ إلَيْهِ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعَلِّقَ قَلْبَهُ بِه:

٥٣٣٦ - وَهَكَذَا أَيْضًا طَالِبُ الْمَالِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَسْتَعْبِدُهُ ويسْتَرِقُّهُ وَهَذِهِ الْأُمُورُ نَوْعَانِ: (مِنْهَا) مَا يَحْتَاجُ الْعَبْدُ إلَيْهِ كَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِن طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَمَسْكَنِهِ ومنكحه وَنَحْوِ ذَلِكَ. فَهَذَا يَطْلُبُهُ مِن اللهِ وَيرْغَبُ إلَيْهِ فِيهِ، فَيَكُون الْمَالُ عِنْدَهُ يَسْتَعْمِلُه فِي حَاجَتِهِ بِمَنْزِلَةِ حِمَارِهِ الَّذِي يَرْكَبُهُ، وَبِسَاطِهِ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَيْهِ؛ بَل بِمَنْزِلَةِ الْكَنِيفِ الَّذِي يَقْضِي فِيهِ حَاجَتَهُ مِن غَيْرِ أَنْ يَسْتَعْبِدَهُ فَيَكُونُ هَلُوعًا إذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا؛ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا.

وَمِنْهَا: مَا لَا يَحْتَاجُ الْعَبْدُ إلَيْهِ، فَهَذِهِ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعَلِّقَ قَلْبَهُ بِهَا، فَإِذَا تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِهَا صَارَ مُسْتَعْبَدًا لَهَا، وَرُبَّمَا صَارَ مُعْتَمِدًا عَلَى غَيْرِ اللهِ فَلَا يَبْقَى مَعَهُ حَقِيقَةُ الْعِبَادَةِ للهِ، وَلَا حَقِيقَةُ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ؛ بَل فِيهِ شعْبَةٌ مِن الْعِبَادَةِ لِغَيْرِ اللهِ وَشُعْبَةٌ مِن التَّوَكُّلِ عَلَى غيْرِ اللهِ. [١٠/ ١٨٩ - ١٩٠]

* * *

الصَّحَابَةُ ﵃ لم تكن تَغِيبَ عُقُولُهُمْ، ولم يَحْصُلَ لَهُم غَشْيٌ أَو صَعْقٌ أَو سُكْرٌ أَو فَنَاءٌ أَو وَلَهٌ أَو جُنُونٌ:

٥٣٣٧ - الصَّحَابَةُ ﵃ كَانُوا أَكْمَلَ وَأَقْوَى وَأَثْبَتَ فِي الْأَحْوَالِ الْإِيمَانِيَّةِ مِن أَنْ تَغِيبَ عُقُولُهُمْ، أَو يَحْصُلَ لَهُم غَشْيٌ أَو صَعْقٌ أَو سُكْرٌ أَو فَنَاءٌ أَو وَلَةٌ أَو جُنُونٌ. [١٠/ ٢٢٠]

* * *