Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية هل الأمر بالشيء نهي عن ضده؟

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ٥١٩

فَالْأَوَّلُونَ: بَالَغُوا فِي النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَقَصَّرُوا فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ.

وَهَؤُلَاءِ: قَصَّرُوا فِي النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَفِي الْأَمْرِ بِكَثِيرِ مِنَ الْمَعْرُوفِ.

وَكَذَلِكَ الْقَدَرِّيَةُ هُم فِي تَعْظِيمِ الْمَعَاصِي وَذَمِّ فَاعِلِهَا وَتَنْزِيهِ اللهِ تَعَالَى عَنِ الظُّلْمِ وَفِعْلِ الْقَبِيحِ مُحْسِنُونَ، وَإِنَّمَا أَسَاؤُوا فِي نَفْيِهِمْ مَشِيئَةَ اللهِ الشَّامِلَةَ وَقُدْرَتَهُ الْكَامِلَةَ وَعِلْمَهُ الْقَدِيمَ أيْضًا. [٢٠/ ٨٥ - ١١١]

* * *

الصَّبْرُ عَلَى أَدَاءِ الطَّاعَاتِ: أَكْمَلُ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى اجْتِنَاب الْمُحَرَّمَاتِ وَأَفْضَلُ:

٥٤٠٥ - الصَّبْرُ عَلَى أَدَاءِ الطَّاعَاتِ: أَكْمَلُ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى اجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ وَأَفْضَلُ؛ فَإِنَّ مَصْلَحَةَ فِعْلِ الطَّاعَةِ أَحَبُّ إِلَى الشَّارعِ مِن مَصْلَحَةِ تَرْكِ الْمَعْصِيَةِ، وَمُفْسِدَةُ عَدَمِ الطَّاعَةِ: أَبْغَضُ إِلَيْهِ وَأَكْرَهُ مِن مَفْسَدَةِ وُجُودِ الْمَعْصِيَةِ. [١/ ١٤٤ - ١٤٥]

* * *

هل الْأَمْرُ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَن ضِدِّهِ

؟

٥٤٠٦ - يَقُولُ الْفُقَهَاءُ: الْأَمْرُ بِالشَّيءِ نَهْيٌ عَن ضِدِّهِ.

وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّهُ مَنْهِي عَنْهُ بِطَرِيقِ اللَّازِمِ، وَقَد يَقْصِدُهُ الْآمِرُ وَقَد لَا يَقْصِدُهُ.

وَأَمَّا الْمَطْلُوبُ بِالنَّهْيِ فَقَد قِيلَ: إنَّهُ نَفْسُ عَدَمِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَقِيلَ: لَيْسَ كَذَلِكَ.

وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّ مَقْصُودَ النَّاهِي قَد يَكُونُ نَفْسَ عَدَمِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَقَد يَكُونُ فِعْلَ ضِدّهِ. [٣٠/ ١١٨]

* * *