Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٥٧١

آخر: ... الْعِلْمُ وَالتَّقْوَى وَطَاعَة رَبّنَا ... تَكْسُ الرِّجَال مَهَابَةً وَجَلالا

وَهيَ الطَّرِيقُ لِمَنْ أَرَادَ السَّلامَة ... وَهِيَ السَّلاحُ لِمَنْ أَرَادَ جِدَالا

بُعْدُهُ عَمَّنْ تَبَاعَدَ عَنْهُ وَنَزَاهَةً، وَدُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ وَرَحْمَةٌ، لَيْسَ تَبَاعُدُه بِكبْرٍ وَعَظَمَةٍ، وَلا دُنُوُّهُ بِمَكْرٍ وَخَدِيعَةٍ.

قَالَ: فَصَعَقَ هَمَّامُ صَعْقَةً كَانْتَ نَفْسُهُ فِيهَا. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ﵇: أَمَّا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَخَافُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا تَصْنَهُ الْمَوَاعِظُ البَالِغَةُ بِأَهْلِهَا فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: فَمَا بَالُكَ يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: وَيْحَكَ إِنْ لِكِلِّ أَجَلٍ وَقْتًا لا يَعْدُوهُ وَسَبَبًا لا يَتَجَاوَزُه. أ. هـ.

شِعْرًا:

عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ لا تَتْرُكُونَهَا ... فَإِنَّ التُّقَى أَقْوَى وَأَوْلَى وَأَعْدَلُ

لِبَاسُ التُّقَى خَيْرُ الْمَلابس كُلِّهَا ... وَأَبْهَى لِبَاسًا في الوُجُودِ وَأَجْمَلُ

فَمَا أَحْسَنَ التَّقْوَى وَأَهْدَى سَبِيلَها ... بِهَا يَنْفَعُ الإِنْسَانَ مَا كَانَ يَعْمَلُ

فَيَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ بادِر إلى التُّقَى ... وَسَارِعْ إلى الْخَيْرَاتِ مَا دُمْتَ مُمْهَلُ

وَأَكْثِرْ مِن التَّقْوَى لِتَحْمِدَ غِبَّهَا ... بِدَارِ الْجَزَاء دَارٍ بِهَا سَوْفَ تَنْزِلُ

وَقَدِّمْ لِمَا تَقْدَمْ عَلَيْهِ فَإِنَّمَا ... غَدًا سَوْفَ تُجْزَى بالذِي سَوْفَ تَفْعَلُ

وَأَحْسِنْ وَلا تُهْمِلْ إِذَا كُنْتُ قَادِرًا ... فَأَنْتَ عَنْ الدُّنْيَا قَرِيبًا سَتَرْحَلُ

وَأَدِّ فُرُوضَ الدِّينِ وَأتْقِنْ أَدَاءَهَا ... كَوَامِلَ في أَوْقَاتِهَا وَالتَّنفل

وَسَارِعْ إِلى الْخَيْرَاتِ لا تَهْمِلنَّهَا ... فَإِنَّكَ إِنْ أَهْمَلْتَ مَا أَنْتَ مُهْمَلُ

وَلَكِنْ سَتُجْزَى بالذي أَنْتَ عَامِلٌ ... وَعَنْ مَا مَضَى عَنْ كُلِّ شَيْءٍ سَتُسْأَلُ

وَلا تُلْهِكَ الدُّنْيَا فَرَبُّكَ ظَامِنٌ ... لِرِزْقِ البَرَايَا ظَامِنٌ مُتَكَفِلُ

وَدُنْيَاكَ فَاعْبُرْهَا وَأخْرَاكَ زِدْ لَهَا ... عَمَارًا وَإِيثَارًا إِذَا كُنْتَ تَعْقِلُ

فَمَنْ آثرَ الدُّنْيَا جَهُولٌ وَمَنْ يَبِعْ ... لأُخْرَاهُ بِالدُّنْيَا أَضَلُّ وَأَجْهَلُ

وَلَذَّاتُهَا وَالْجَاهُ وَالعِزُ وَالغِنَى ... بَأَضْدَادِهَا عَمَّا قَلِيلٍ تَبَدَّلُ