Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٥٥٦

وَفِي حَدِيثِ عِمْرَان بنُ حُصَيْنٍ ﵁ عَنْ النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قال لِرَجُل: «إِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ» . وَإِنَّمَا كَانَ صِيَامُ رَمَضَانَ وإتِّبَاعُهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوّالَ يَعْدِلُ صِيَامَ الدَّهْرِ لأَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا.

وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ مُفْسَّرًا مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ ﵁ عَنِ النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «صِيَامُ رَمَضَانَ بِعَشْرَةِ أَشْهُر، وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ بِشَهْرَيْنِ، فَذَلِكَ صِيَامُ السَّنَةِ» . يَعْنِي صِيَام رَمَضَانَ وَسِتّةِ أَيَّامٍ بَعْدَهْ. أَخْرَجَه: الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِي وَهَذَا لَفْظُ ْ. وَخَرَّجَهُ: ابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، صَحَّحَهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِي.

وَيُسَنُّ صِيَامُ يومِ عَرَفَة لِغَيْرِ حَاجٍّ بِهَا، وَشَهْرُ الْمُحَرَّمِ وَآكِدُهُ العَاشِرُ ثُمَّ التَّاسِعُ لِمَا وَرَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانِ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدُ الفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وفي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ قَال: قال عمر ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ مَنْ يَصُومُ الدَّهْرَ كلَّه؟ قَالَ: «لاَ صَامَ وَلاَ أَفْطَرَ» . وقال: «لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ» . قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: «وَيُطِيقُ أَحَدٌ» . قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: «ذَلِكَ صَوْمُ دَاوُدَ» . قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: «وَدِدْتُ أَنِّى طُوِّقْتُ ذَلِكَ» . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلاَثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، فَهَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ احْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَعَنْ ابن عَبّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاء وأَمَرَ بِصِيَامِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَعَنْهُ ﵄: «لَئِنْ بَقِيتُ إلى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.