Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٢٨٥

قَرْقَرٍ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ لا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلا وَاحِدًا تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ» .

قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ؟ قَالَ: «وَلا صَاحِبُ بَقَرٍ وَلا غَنَمٍ لا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ لا يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئًا لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلا خَلْجَاءُ وَلا عَضْبَاءُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أَوَّلَهَا رُدَّ عَلَيْهِ آخِرَهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ» .

وَعَنْ جَابِر ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ صَاحِبِ إِبلٍ لا يَفْعَلُ فِيها حَقَّهَا إِلا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَقَعَدَ لَها بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَسْتَنُّ عَلَيْهِ بِقَوائِمِهَا وَأَخْفَافِهَا ولا صَاحِبِ بَقَرٍ لا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا إلا جَاءَتَ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا، لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ ولا مُنْكَسِرٌ قَرْنُهَا ولا صَاحِبِ كِنْزٍ لا يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ إلا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ شُجَاعًا، أَقْرَعَ يَتْبَعُهُ فَاتِحًا فَاهُ، فَإِذَا أَتَاهُ فَرَّ مِنْهُ، فَيُنَادِيهِ خُذْ كَنْزِكَ الذي خَبَّأْتَهُ فَأنَا عَنْهُ غَنِيٌ، فَإِذَا رَأَى أَنْ لا بُدّ مِنْهُ سَلَكَ يَدَهُ في فِيهِ فَيقْضِمُهَا قَضْمَ الْفَحْلَ» .

وَفِي رِوَايةٍ للنَّسَائِي قال: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا مِنْ رَجُلٍ لا يُؤَدِّي زَكاةَ مَالِهِ إلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاع مِنْ نَارِ فَتُكْوَى بِهَا جَبْهَتُهُ وَجَنْبُهُ وَظَهْرُهُ في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ» .

اللَّهُمَّ هَبْ لَنَا ما وهَبتهُ لأوْلِيائكَ وَتَوفّنَا وأنتَ رَاضٍ عَنَّا وقد قَبلْتَ الْيَسيرَ