Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار الأدلة على أن الإيمان قول واعتقاد وعمل

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٣/ ٧٤٥

وفي جميع ما ذكرته دليل على أن الإسلام اسمه عام والإيمان أخص منه (١). قال الله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (٢) فثبت الإيمان بالتوبة وهو الإقرار باللسان والتصديق بالقلب وبعمل الشرائع في الجواح (٣) على موافقة سنة النبي ﷺ، فكان التسليم بالقلب ثمرة التسليم باللسان والجوارح (٤)، فإذا عبر بالإيمان عن تسليم القلب فكأنه عبر عن ثمرة الإيمان (٥) وإذا عبر بالإسلام عن تسليم اللسان والجوارح والقلب كان جائزاً كما يطلق اسم الشجرة على الشجرة وثمرها.

ومما يدل على أن الصلاة من الإيمان (٦) أن القبلة لما حولت من بيت المقدس إلى الكعبة قالت الصحابة ﵃ كيف بإخواننا الذين ماتوا وهو يصلون إلى بيت المقدس، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (٧)، (٨) واللام في ليضيع لام الجحود نصب به الفعل المستقبل، وأراد بالإيمان هاهنا صلاتهم إلى بيت المقدس.

ومن الدليل على ما ذكرناه ما روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: "إن الله بعث نبيه محمداً ﵇ بشهادة أن لا إله إلا الله فلما صدق به المؤمنون زادهم الصلاة، فلما صدقوا زادهم