Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار ١١٤ - فصل - في أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٣/ ٧٦٢

١١٤ - فصل

وعند أهل السنة والحديث أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وأهل الإيمان على مراتب ولم يكلف الله الخلق أن يعرفوه كمعرفته لنفسه، لأن معرفته لنفسه بغير دليل (١) ومعرفة الخلق له من جهة الدليل، وأقل درجة في الإيمان هي المعرفة التي لا يجامعها الشك بالله (٢)، وأكبر معارف الحلق معرفة الأنبياء لله سبحانه، والأنبياء متفاضلون بذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾ (٣)، وأراد في درجات المعرفة (٤)، ومعارف سائر الخلق دون معرفة الأنبياء، والمؤمنون متفاتون في المعرفة (٥) وذلك لتفاوتهم في طرق الاستدلال عليه. هذا قول السلف.

قال الغزالي: "والسلف هم الشهود العدول وما لأحد عن قولهم عدول (٦)، والإيمان (٧) يقع على التصديق بالقلب وعلى العمل، فأما زيادة العمل ونقصانه فلا إشكال فيه. قال النبي ﷺ: "الإيمان بضع وسبعون (٨)