Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار ٣٣ - فصل - استفسارات من القدري عن خلق الأفعال هل خلق الله للمعاصي هو نفس المعصية أم لا؟ هل كسب العبد لها هو نفسها أم غيرها؟ هل خلق الله لها هو كسب العبد لها؟ وبيان ذلك كله

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ١/ ٢٢٥

٣٣ - فصل

ذكر القدري المخالف كلاماً كثيراً نكتته، هل خَلْقُ الله المعاصي هل (١) هو نفس المعصية أم غيرها؟ وهل كسب العبد فيها هي المعصية أم غيرها؟ وهل كسب العبد في المعصية هو خلق الله لها أم غيرها؟ فإن قلتم إن كسب العبد هو خلق الله فهو قول المجبرة، وكذلك إذا قلتم إن الخلق أو الكسب هو نفس المعصية رجعتم إلى شيء واحد، وإن قلتم إن الكسب غير الخلق رجعتم إلى قولنا.

والجواب: أن المعصية هي فعل العبد المنهي عنه، وخلق الله الذي هو إنشاؤه وإبداعه لها هو غيرها، كما أن نهيه عنها هو غيرها وعلمه لها هو غيرها، وعلى أن اسم الخلق يقع أيضاً على المخلوقات قال الله: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ﴾ (٢) أي مخلوق الله، فالخلق مشترك بين الإنشاء والشيء المخلوق.

وأما قوله: هل كسب العبد لها هو نفسها أم غيرها.

فإنا نقول له: خلق العبد للمعصية على قولكم هل هو نفس المعصية أو غيرها؟ فكل جواب لهم عن هذا وهي خلق للعبد عندهم هو جوابنا لهم عن ذلك وهي كسب للعبد عندنا (٣).

وأما قوله: هل خلق الله لها هو كسب العبد لها أو غيره؟ فإنا نقول: الله