ومن الدليل لنا أن الله سبحانه أمر بما أمر لما يرد وقوعه: وهو (١) أن الله أمر نبيه إبراهيم بذبح ولده (٢) بدليل قوله إخباراً عن ولده إبراهيم لأبيه (٣): ﴿افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾؛ لأنه أمره به في المنام ثلاث ليال (٤)، ولم يرد منه الذبح، إذ لو أراد منه الذبح لوقع عندنا (٥) ولما نهاه عنه عند (٦) القدرية؛ لأنه لا يجوز أن ينهاه عن الحسن عندهم (٧).
فأجاب المخالف القدري عن ذلك وقال: لا يأمر الله إلا بما يريد وقوعه، وأما إبراهيم قد اختلف فيما أمر به.
فمنهم من قال: إنما أمره الله بمقدمات الذبح ولم يأمره بنفس الذبح، بل