Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار الأدلة على أن الإيمان قول واعتقاد وعمل

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٣/ ٧٤٦

الصيام، فلما صدقوا زادهم الزكاة فلما صدقوا بها زادهم الحج، فلما صدقوا به زادهم الجهاد، ثم أكمل لهم دينهم فقال عزوجل: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِيناً﴾ (١)، (٢).

وقيل: إن أول ما فرض الله عليهم من الصلوات ركعتان بالغداة وركعتان بالعشي، ثم فرضت الصلوات الخمس بمكة ليلة المعراج (٣).

قالت عائشة ﵂: كان المعراج قبل الهجرة بثمانية عشر شهراً (٤)، وفرضت الزكاة بالمدينة، وصوم رمضان بعد الهجرة في السنة الثانية في شعبان، وفرض الحج في سنة تسع، فلما حج النبي ﷺ حجة الوداع سنة عشر نزلت هذه الآية يوم عرفة ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِيناً﴾ (٥)، وهي أخر آية نزلت في التحليل والتحريم، وعاش النبي ﷺ بعدها إحدي وثمانين ليلة (٦)، ثم توفي يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول.

وروي أن رجلاً سأل سفيان الثوري (٧) عن الإيمان فقال: "الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، فقال الرجل: كيف نصنع بقوم عندنا يزعمون أن