Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك الإحسان إلى الرعية

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ٢٨٥

وَحكى اليزيدي أَن كسْرَى قباذ رفع إِلَيْهِ رجل من أَصْحَابه أَن فِي بطانة الْملك جمَاعَة قد فَسدتْ نياتهم وخبثت ضمائرهم وَقد هموا بِمَا لم يَفْعَلُوا وهم غير مأمونين على الْملك فَوَقع

أَنا ملك الأجساد لَا النيات وَأحكم بِالْعَدْلِ لَا بالرضى وأفحص عَن الْأَعْمَال لَا عَن السرائر

قَالَ سُلَيْمَان بن دَاوُد ﵇

كَمَا أَن الْوُجُوه لَا تشبه بَعْضهَا بَعْضًا كَذَلِك الْقُلُوب لَا يشبه بَعْضهَا بَعْضًا

ليكن الْملك بالظلم عسوفا وبالمظلوم رؤوفا لَا يغلق عَن المتظلمين بَابا وَلَا يضيق عَلَيْهِم حِجَابا فَإِن فِي عوادي النُّفُوس سرا لَا