Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك الإحسان إلى الرعية

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ٢٨٤

وَقيل قُلُوب الرّعية خَزَائِن ملكهَا فَإِن أودعها من شَيْء فَليعلم أَنه فِيهَا ٦٤ آ

وَقيل

من خَافَ إساءتك اعْتقد مساءتك

فَإِن استقامت لَهُ ظواهر رَعيته وَأَقَامُوا على أَحْكَام طَاعَته لم يفتش سرائرهم وَلم يؤاخذهم بِمَا يخفونه فِي ضمائرهم فَإِن ضمائر الْقُلُوب لَا يُؤَاخذ بهَا إِلَّا علام الغيوب

وَمَتى تكلّف ذَلِك كثر ارتيابه وَقلت ثقته وَلم يقف على صَحِيحه من فاسده وَالْتمس من العناء المضاع مَا هُوَ غنى عَنهُ واستفسد من قُلُوب الأعوان مَا هُوَ حذر مِنْهُ وَعدل عَمَّا يستصلح بِهِ السرائر من الْإِحْسَان إِلَى مَا يستفسد الظَّوَاهِر من المكاشفة