فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية
(وَلَوْ خَلا الأَصْلُ) المنقولُ منْهُ؛ لِعَدَمِ التقيُّدِ به في ذلك؛ فإنَّهُ ثناءٌ ودُعَاءٌ تُثْبِتُهُ أنتَ، لا كلامٌ تَرْويهِ عن غيرِكَ (خِلافَ) الإمامِ (أَحْمَدِ) بْنِ حنْبَلٍ ﵀، أيِ: اكْتُبْ ذلك كُلَّهُ مخالفًا لأحمَدَ، قال الخطيبُ: بلغَنِي أنَّهُ كان يُصَلِّي نُطْقًا (١).
٤٤٨ - ثُمَّ عَلَيْهِ [حَتْمًا] الْمُقَابَلَهْ … بِأَصْلِهِ أَوْ فَرْعِ أَصْلٍ قَابَلَهْ
٤٤٩ - وَخَيْرُهَا مَعْ شَيْخِهِ إِذْ يَسْمَعُ … وَقَالَ قَوْمٌ: مَعَ نَفْسٍ أَنْفَعُ
[٤٤٨] (ثُمَّ) بعدَ أنْ يكتبَ ويُتِمَّ المقصودَ (عَلَيْهِ) أيِ: الكاتِبِ نفْسِهِ (حَتْمًا) أيْ: وُجوبًا (الْمُقَابَلَهْ) أيْ: مقابَلَةُ كتابِهِ (بِأَصْلِهِ) أيْ: بالكِتَابِ الذي أخَذَهُ عَنْ شيخِهِ بسائِرِ وجوهِ الأخْذِ الصحيحةِ، (أَوْ) المقابلَةُ بـ (فَرْعِ أَصْلٍ) أيْ: كِتَابٍ منقولٍ مِنْ أصلِ الشيخِ (قَابَلَهْ) صاحَبَهُ بأصلِ الشيخِ.
[٤٤٩] (وَخَيْرُهَا) أيِ: المقابلَةِ (مَعْ شَيْخِهِ) على كتابِهِ بمباشرَةِ الطالبِ بنفسِهِ (إِذْ يَسْمَعُ) الطالبُ مِنَ الشيخِ، أو يقْرَأُ (وَقَالَ قَوْمٌ) من المحدِّثِين، وهو أبو الفَضْلِ محمدُ بنُ أحمَدَ الهرويُّ الحافِظُ: المقابلةُ (مَعَ نَفْسٍ) أيْ: نفسِ الطالبِ، يعْني: حرفًا حرفًا (أَنْفَعُ) مِنَ المقابلَةِ معَ شيخِهِ.