Skip to content

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية تحمل الحديث أقسام التحمل

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

شعبان العودة

Printed page ٣١٨

إمَّا ملكًا، أو إعارةً، وصورةِ إحضارِه الكتابَ إلى الشَّيخِ ليتأمَّلَه، ثم يردَّهُ إليهِ، (فِي رِوَايَةٍ) أي: روايةِ ما في الكتابِ، (فَدِنْ) تتميمٌ للبيتِ، بمعنَى أطِعْ، أي: أَطِعِ المحدِّثينَ في قواعدِهِم.

٤٠٣ - وَأَخَذُوا بِهَذِهِ إِجْمَاعَا … بَلْ قِيلَ: ذِي تُعَادِلُ السَّمَاعَا

٤٠٤ - [وَآخَرُونَ فَضَّلُوهَا] وَالأَصَحّْ … تَلِي، وَسَبْقُهَا إِجَازَةً وَضَحْ

[٤٠٣] (وَأَخَذُوا) أي: العلماءُ من المحدِّثينَ وغيرِهم، (بِهَذِهِ) أي: المناولةِ المقرونةِ بالإجازةِ، (إِجْمَاعَا) أي: حالَ كونِهِم مجمِعينَ عليهِ، والمعنَى أنَّ صحَّةَ المُناولةِ المقرونةِ بالإجازةِ مجمعٌ عليها، (بَلْ قِيلَ: ذِي) أي: المناولةُ المقرونةُ بالإذنِ، (تُعَادِلُ) أي: تساوِي (السَّمَاعَا) في الرُّتبةِ والقوَّةِ.

[٤٠٤] (وَآخَرُونَ) من أهلِ الحديثِ، (فَضَّلُوهَا) أي: المناولةَ علَى السَّماعِ، يعنِي: أنَّ بعضَ المحدِّثينَ ذهَبُوا إلى أنَّ المناولةَ أولَى من السَّماعِ، (وَالأَصَحّ) من الأقوالِ، وهوَ الَّذي عليهِ المحقِّقونَ أنَّها (تَلِي) السَّماعَ، بلْ والقراءةَ في الرُّتبةِ، فهيَ منحطَّةٌ عنهُما، (وَسَبْقُهَا) أي: سبقُ المناولةِ المقرونةِ بالإجازةِ، أي: تقدُّمُها في الرُّتبةِ، (إِجَازَةً) أي: مجرَّدةً من المناولةِ (وَضَحْ)؛ لأنَّ تلكَ مختلَفٌ فيهَا دونَ هذِه؛ لمَا ذكَرْنا من الإجماعِ.