Skip to content

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية تحمل الحديث أقسام التحمل

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

شعبان العودة

Printed page ٣١٠

وأنسابِهِم بحيثُ يزولُ الاشتِباهُ عنهم.

وحاصلُ المعنَى: أنَّه إذَا جهلَ المجيزُ أعيانَ المجازِ لهم مع تسميتِهِم، فإنَّه لا يضرُّ ذلكَ في الإجازةِ، كما أنَّه لا يشترطُ معرفةُ المسمعِ عينَ السامعِ الَّذي سمِعَ منهُ، (أَوْ لَمْ يُصَفِّحْ) أي: لم يَرَ المجيزُ صَفَحَاتِ وُجُوهِ (مَا) بمعنَى «مَن» (جَمَعْ) أسماءَهُم في إجازتِه.

وحاصلُ المعنَى: أنَّ المجيزَ إذَا جمعَ بالإجازةِ جماعةً سمَّاهم من غيرِ حصرِ عددِهم، وتَصَفُّحِهِمْ واحدًا واحدًا، جازَ قياسًا علَى السَّماعِ أيضًا.

٣٨٩ - وفِي الأَصَحِّ أَبْطَلُوا وَإِنْ يَقُلِ … أَجَزْتُ مَنْ شَاءَ وَمَنْ شَاءَ عَلِي

[٣٨٩] (وفِي الأَصَحِّ) من قولَيِ العلماءِ، (أَبْطَلُوا) أي: حكَمُوا ببُطلانِ الإجازةِ، (وَإِنْ يَقُلِ) المجيزُ في إجازتِه: (أَجَزْتُ مَنْ شَاءَ) الإجازةَ منِّي، (وَ) كذَا إنْ يقُلْ: أجزتُ (مَنْ شَاءَ) الإجازةَ لهُ، (عَلِي) ابنَ فلانٍ، لرجلٍ معيَّنٍ.

وحاصلُ معنَى البيتِ: أنَّه إذَا علقَ المجيزُ الإجازةَ بالمشيئةِ، فإمَّا أنْ تكونَ معلَّقةً بمشيئةِ مبهمٍ لنفسِه، كأنْ يقولَ: منْ شاءَ أنْ أجيزَ لهُ، فقَدْ أجَزْتُ لهُ. أو: أجَزتُ لمَن شاءَ. وإمَّا أنْ تكونَ بمشيئةِ غيرِ المُجازِ معيِّنًا لغيرِه، كأنْ يقولَ: أجزتُ لمَنْ شاءَ عليَّ بنَ محمدٍ مثلًا أنْ أجيزَ له، أو من شاءَ عليُّ بنُ محمدٍ أنْ أجيزَ لهُ فقَدْ أجَزْتُه.

أو يقولَ لشخصٍ: أجَزْتُ لمَن شئتَ أنْ أُجيزَهُ. أو نحوَ ذلكَ.