Skip to content

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية تحمل الحديث أقسام التحمل

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

شعبان العودة

Printed page ٣٠٦

جوازُ الرِّوايةِ دونَ العملِ، كالمُرسلِ، وهوَ لبعضِ الظَّاهريَّةِ ومَن تابَعَهم، قالَ ابنُ الصَّلاحِ ﵀: وهذَا باطلٌ. (وَقِيلَ): إنَّها (أَفْضَلُ) أي:

٣٨٢ - مِنَ السَّمَاعِ، وَالتَّسَاوِي نُقِلا] … وَالْحَقُّ: أَنْ يَرْوِي بِهَا وَيَعْمَلا

٣٨٣ - [وَأَنَّهَا دُونَ السَّمَاعِ لِلسَّلَفْ … وَاسْتَوَيَا لَدَى أُنَاسٍ الْخَلَفْ]

[٣٨٢] (مِنَ السَّمَاعِ) مطلقًا، وهوَ اختيارُ بعضِ المحقِّقينَ، (وَالتَّسَاوِي نُقِلا وَالْحَقُّ) أي: القولُ الصَّحيحُ الَّذي قالَه المحقِّقونَ: (أَنْ يَرْوِي بِهَا وَيَعْمَلا) أي: جوازُ الرِّوايةِ والعملِ بهَا، وهوَ قولُ الأكثرينَ من العلماءِ المحدثينَ، وغيرِهم.

[٣٨٣] (وَأَنَّهَا) أي: الإجازةَ، (دُونَ السَّمَاعِ) رتبةً، (لِلسَّلَفْ) أي: عندَهم، أي: قيلَ: إنَّها دونَ السَّماعِ، (وَاسْتَوَيَا) أي: السَّماعُ والإجازةُ، (لَدَى أُنَاسٍ) أي: عندَهم، (الْخَلَفْ) وهوَ قولُ العلَّامةِ الطُّوفيِّ ﵀، قالَ: إنَّها في عصرِ السَّلفِ دونَ السَّماعِ، وفي عصرِ الخلفِ مساويةٌ لهُ، والحاصلُ أنَّ مسألةَ الإجازةِ فيهَا مذاهبُ.

الأوَّلُ: وهوَ الَّذي قالَه الجمهورُ من الطَّوائفِ، واستقرَّ عليهِ العملُ جوازُ الرِّوايةِ والعملِ بها، وهوَ الصَّحيحُ.