Skip to content

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية تحمل الحديث أقسام التحمل

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

شعبان العودة

Printed page ٢٩٣

ثمَّ بدَأَ بالقسمِ الثَّاني فقالَ ﵀:

٣٥٦ - وَبَعْدَ ذَا قِرَاءَةٌ «عَرْضًا» دَعَوْا … قَرَأْتَهَا مِنْ حِفْظٍ اوْ كِتَابٍ اوْ

٣٥٧ - سَمِعْتَ مِنْ قَارٍ لَهُ وَالْمُسْمِعُ … يَحْفَظُهُ، أَوْ ثِقَةٌ مُسْتَمِعُ

[٣٥٦] (وَبَعْدَ ذَا) أي: بعدَ القسمِ الأوَّلِ، وهوَ السَّماعُ من لفظِ الشَّيخِ في الرُّتبةِ، (قِرَاءَةٌ) علَى الشَّيخِ، يعنِي: أنَّ قراءةَ الطَّالبِ علَى الشَّيخِ تلِي في المرتبةِ السَّماعَ من لفظِه، («عَرْضًا») بفتحٍ فسكونٍ، لـ (دَعَوْا) أي: سَمَّوْهاعرضًا، يعنِي أنَّ العلماءَ، وهم أكثرُ المحدِّثينَ من الشَّرقِ، وخُراسانَ، سمَّوُا القراءةَ عرضًا، بمعنَى أنَّ القارئَ يَعْرِضُ الحديثَ علَى الشَّيخِ كما يَعْرِضُ القُرآنَ علَى المُقْرِئِ. (قَرَأْتَهَا) أي: الأحاديثَ بنفسِكَ علَى الشَّيخِ، (مِنْ حِفْظٍ) أي: من ظهرِ قلبِكَ، (اوْ كِتَابٍ) لكَ، أو للشَّيخِ، أو لغيرِه، يعنِي: أنَّ قراءتَكَ الأحاديثَ من حفظٍ أو من كتابٍ لا فرقَ بينَهُما، (أَوْ) كونُكَ.

[٣٥٧] (سَمِعْتَ) القراءةَ (مِنْ قَارٍ) أصلُه قارِئٌ، (لَهُ) أي: للحديثِ، (وَ) الحالُ أنَّ (الْمُسْمِع) أي: الشَّيخُ الَّذي يُسمِعُهُ الطَّالبُ قراءتَهُ، (يَحْفَظُهُ) أي: الحديثَ المقروءَ عليهِ، (أَوْ ثِقَةٌ) أي: أو يحفظُه ثِقَةٌ، (مُسْتَمِعُ) لتلكَ