Skip to content

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية حد الحديث وأقسامه من تقبل روايته، ومن ترد

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

شعبان العودة

Printed page ٢٦٩

المحدِّثُ ذلكَ الحديثَ.

وحاصلُ المعنَى: أنَّه إذَا سمَّاهُما، ولكنْ جُهِلَتْ عدالةُ أحدِهِما لم يُحتجَّ بهِ؛ لاحتمالِ أنْ يكونَ الخبرُ عن المجهولِ.

٣٠٨ - وَكَافِرٌ بِبِدْعَةٍ لَنْ يُقْبَلا … [ثَالِثُهَا: إِنْ كَذِبًا قَدْ حَلَّلا]

٣٠٩ - وَغَيْرُهُ: يُرَدُّ مِنْهُ [الرَّافِضِي] … وَمَنْ دَعَا وَمَنْ سِوَاهُمْ نَرْتَضِي

[٣٠٨] (وَكَافِرٌ بِبِدْعَةٍ) أي: شخصٌ كُفِّرَ بسببِ بدعةٍ ابتدَعَها، (لَنْ يُقْبَلا) الألفُ للإطلاقِ، أي: لم يُحتَجَّ بروايتِه مطلقًا، وعليهِ الجمهورُ، وقيلَ: يُقبَلُ مطلقًا، حكاهُ الخطيبُ عن جماعةٍ من أهلِ النَّقلِ، (ثَالِثُهَا) أي: الأقوالِ، (إِنْ كَذِبًا قَدْ حَلَّلا) الألفُ للإطلاقِ، أي: فلَنْ يُقبَلَ.

وحاصلُ هذَا القولِ: أنَّه يُفَصَّلُ بينَ ما إذَا اعتقَدَ حِلَّ الكذبِ، فَيُرَدُّ، أو لا فيُقبَلُ، وهذَا القولُ هوَ الَّذي صحَّحَه صاحبُ المحصولِ.

[٣٠٩] (وَغَيْرُهُ) أي: غيرُ الكافرِ ببدعتِه، وهوَ الَّذي يفسقُ بهَا، (يُرَدُّ مِنْهُ) أي: من غيرِ الكافرِ، (الرَّافِضِي) أي: المبتدعُ الَّذي يُنسَبُ إلى الرَّفضِ، (وَ) يردُّ أيضًا من المبتدِعةِ غيرِ المُكَفَّرينَ، (مَنْ دَعَا) أي: المبتدعُ الَّذي يدعُو النَّاسَ إلى بدعتِه، (وَمَنْ سِوَاهُمْ) أي: غيرُ مَن ذكَرْنا من الرَّافضةِ، والدُّعاةِ، (نَرْتَضِيْ) أيُّها المحقِّقونَ.