Skip to content

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية حد الحديث وأقسامه من تقبل روايته، ومن ترد

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

شعبان العودة

Printed page ٢٦٥

الجنونِ فيهِ، وما تقدَّمَ من أنَّ المجنونَ لا يقبلُ محمولٌ على الجنونِ المُطبِقِ.

٢٩٩ - وَتَرَكُوا مَجْهُولَ عَيْنٍ: مَا رَوَى … عَنْهُ سِوَى شَخْصٍ وَجَرْحًا مَا حَوَى

٣٠٠ - [ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ مَنْ عَنْهُ انْفَرَدْ … لَمْ يَرْوِ إِلَّا لِلْعُدُولِ: لا يُرَدّْ

[٢٩٩] (وَتَرَكُوا) أي: أكثرُ العلماءِ من أهلِ الحديثِ وغيرِهم، (مَجْهُولَ عَيْنٍ) أي: روايتَهُ، ثمَّ بيَّنَه بقولِه: (مَا) نافيةٌ، (رَوَى) أي: نَقَلَ (عَنْهُ) أي: عن ذلكَ المجهولِ، (سِوَى شَخْصٍ) واحدٍ، (وَجَرْحًا مَا) نافيةٌ (حَوَى) أي: جمَعَ، يعنِي أنَّه لم يُجرَحْ، والجملةُ حالٌ من «مجهولَ عينٍ»؛ أي: حالَ كونِه غيرَ مجروحٍ.

[٣٠٠] (ثَالِثُهَا) أي: الأقوالِ المرويَّةِ في قبولِ خبرِ المجهولِ العينِ، (إِنْ كَانَ مَنْ) أي: الرَّاوي الَّذي (عَنْهُ) أي: المجهولِ العينِ، (انْفَرَدْ) بالرِّوايةِ، (لَمْ يَرْوِ إِلَّا لِلْعُدُولِ) أي: عن العدولِ، (لا يُرَدّ) حديثُه.

وحاصلُ المعنَى: أنَّ صاحبَ هذَا القولِ يقولُ بالتَّفصيلِ؛ فإنْ كانَ الرَّاوي المنفردُ بالرِّوايةِ عنهُ لا يروِي إلَّا عنِ العدولِ قُبِلَ، وذلكَ مثلُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مهديٍّ وَيَحْيَى بنِ سعيدٍ القطَّانِ ومالكٍ، ﵏، ممَّنْ لا يروِي إلَّا عنِ الثِّقاتِ، وإلَّا لم يُقبَلْ.