Skip to content

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية حد الحديث وأقسامه من تقبل روايته، ومن ترد

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

شعبان العودة

Printed page ٢٦١

٢٩٠ - فَقَالَ: مِنْهُ تَابَ، أَوْ نَفَاهُ … بِوَجْهِهِ قُدِّمَ مَنْ زَكَّاهُ]

٢٩١ - وَلَيْسَ فِي الأَظْهَرِ تَعْدِيلًا إِذَا … عَنْهُ رَوَى الْعَدْلُ [وَلَوْ خُصَّ بِذَا]

[٢٩٠] (فَقَالَ) المعدِّلُ: عرَفْتُ ذلكَ، ولكنَّه (مِنْهُ) أي: ممَّا جُرِحَ بهِ (تَابَ) إلَى اللهِ بشرطِه، وحَسُنَ حالُه، واستَقامَ، (أَوْ) عَيَّنَ الجارحُ سببًا فـ (نَفَاهُ) أي: نفَى المعدِّلُ ما عيَّنَه الجارحُ سببًا للجرحِ، (بِوَجْهِهِ) أي: بطريقٍ من طُرُقِ النَّفيِ المعتبرةِ، كأنْ يقولَ الجارحُ: قتلَ غلامًا ظلمًا يومَ كذَا. فيقولَ المعدِّلُ: رأيتُه حيًّا بعدَ ذلكَ، (قُدِّمَ مَنْ زَكَّاهُ) أي: قُدِّمَ قولُ المعدِّلِ علَى الجارحِ في هاتينِ الصُّورتينِ؛ لأنَّ معَه زيادةَ علمٍ.

[٢٩١] (وَلَيْسَ فِي) القولِ (الأَظْهَرِ) الَّذي قالَه أكثرُ العلماءِ من المحدِّثينَ وغيرِهم، (تَعْدِيلًا) أي: ليسَ روايةُ العدلِ عن شخصٍ تعديلًا لهُ، (إِذَا عَنْهُ رَوَى) أي: عن الشَّخصِ، (الْعَدْلُ) الحافظُ الضَّابطُ فضلًا عن غيرِه، (وَلَوْ خُصَّ) أي: ولو خَصَّ ذلكَ العدلُ روايَتَه (بِذَا) أي: العدلِ، أي: ولو خُصَّ ذلكَ العدلُ بالرِّوايةِ عن العدلِ.

وحاصلُ المعنَى: أنَّه إذَا روَى العدلُ عمَّنْ سمَّاهُ لم يكُنْ تعديلًا لذلكَ الشَّخصِ عندَ الأكثرينَ، وهوَ الصَّحيحُ؛ لجوازِ روايةِ العدلِ عن غيرِ العدلِ، فلم تتضمَّنْ روايتُه عنهُ تعديلَهُ.