Skip to content

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية حد الحديث وأقسامه المدرج

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

شعبان العودة

Printed page ٢٣٩

هؤلاءِ الجماعةَ المختلفينَ بعضُ الرُّواةِ، (مُؤْتَلِفَا) أي: ذوِي ائتلافٍ.

وحاصلُ المعنَى: أنْ يروِيَ بعضُ الرُّواةِ حديثًا عن جماعةٍ، وبينَهم في إسنادِهِ اختلافٌ، فيجمعَ الكلَّ علَى إسنادٍ واحدٍ ممَّا اختلَفُوا فيهِ، ويدرجَ روايةَ مَن خالفَهم معَهم علَى الاتِّفاقِ.

٢٤٩ - وَكُلُّ ذَا مُحَرَّمٌ [وَقَادِحُ … وَعِنْديَ التَّفْسِيرُ قَدْ يُسَامَحُ]

[٢٤٩] (وَكُلُّ ذَا) أي: الإدراجُ بأقسامِهِ، (مُحَرَّمٌ) أي: جميعُ أنواعِ الإدراجِ حرامٌ بإجماعِ أهلِ الحديثِ، والفقهِ، والأصولِ، وغيرِهم، إذَا حصَلَ عن عمدٍ؛ لمَا يتضمَّنُ من عَزْوِ الشَّيءِ لغيرِ قائلِه، (وَقَادِحُ) أي: جارحٌ لفاعلِه، سواءٌ كانَ عمدًا أو خطأً، وكَثُرَ، (وَعِنْديَ) بفتحِ الياءِ لغةٌ، (التَّفْسِيرُ) أي: المدرجُ لتفسيرِ غريبِ الحديثِ، (قَدْ يُسَامَحُ) أي: يغتفَرُ فلا يُمنَعُ منهُ.

وحاصلُ المعنَى: أنَّ ما أُدرِجَ لتفسيرِ شيءٍ من معانِي الحديثِ لا يحرُمُ، ولذلكَ فعلَه كبارُ المحدِّثينَ، كالزُّهريِّ، وغيرِه.