Skip to content

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية حد الحديث وأقسامه الغريب، والعزيز، والمشهور والمستفيض، والمتواتر

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

شعبان العودة

Printed page ٢٠٩

وحاصلُ المعنى: أنَّ الحديثَ الذي يَرويهِ اثنانِ فقطْ يسمَّى: بالعزيزِ.

ثم قال ﵀: (وَالَّذِي) أيِ: الحديثُ الذي (رَوَاهُ ثَلاثَةٌ) من الرواةِ (مَشْهُورُنَا) أي: مشهورُ المحدِّثين.

وحاصلُ المعنى: أنَّ المشهورَ عندَنا -أيُّها المحدِّثون- هو … إلخ، وإنَّما خصَّهمُ احتِرازًا منَ المشهورِ عندَ العامَّةِ، كما يأتي: هو الذي يروِيه ثلاثةٌ فأكثَرُ.

(رَآهُ) أي: المشهورَ.

١٩٤ - قَوْمٌ يُسَاوِي الْمُسْتَفِيضَ وَالأَصَحْ … هَذَا بِأَكْثَرَ، وَلَكِنْ مَا وَضَحْ

[١٩٤] (قَوْمٌ) من العلماءِ، بمعنى: ذهبوا إليه، والمعنى: أنَّه ذَهَب جماعةٌ من أئمةِ الفقهاءِ، والأصوليِّين، وبعضِ المحدِّثين إلى أنَّ المشهورَ (يُسَاوِي) في المعنى الحديثَ الذي سُمِّي (الْمُسْتَفِيضَ).

وحاصلُ المعنى: أنَّ المشهورَ هو المستفيضُ على رأيِ جماعةٍ منَ العلماءِ، لكنَّ الأصحَّ: أنَّ بينهما مُغايَرةً، كما ذَكَره بقولِه: (وَالأَصَحْ) من أقوالِ العلماءِ: أنَّ (هَذَا) أيِ: المستفيضَ يكونُ (بِأَكْثَرَ) من ثلاثةٍ، (وَلَكِنْ مَا) نافيةٌ (وَضَحْ) أي: ظهَرَ فيه.