Skip to content

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية حد الحديث وأقسامه الأفراد

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

شعبان العودة

Printed page ٢٠٦

(أَوْ بَلَغَ) المنفردُ (الضَّبْطَ) أي: درجةَ الضبطِ والإتقانِ؛ فحديثُه (فَصَحِّحْ) أي: صحيحٌ يُحتَجُّ به (حَيْثُ عَنْ) بتخفيفِ النونِ للوزنِ، أي: في أيِّ حُكمٍ وَرَد ذلك الحديثُ، سواءٌ كان في التحليلِ والتحريمِ، أم في الفضائلِ والزهدِ.

١٩٠ - وَمِنْهُ نِسْبِيٌّ بِقَيْدٍ يُعْتَمَدْ … بِثِقَةٍ أَوْ عَنْ فُلانٍ أَوْ بَلَدْ

١٩١ - فَيَقْرُبُ الأَوَّلُ مِنْ فَرْدٍ وَرَدْ … وَهَكَذَا الثَّالِثُ إِنْ فَرْدًا يُرَدْ

[١٩٠] (وَمِنْهُ نِسْبِيٌّ) أي: بعضُ الأفرادِ نسبيٌّ، أي: فردٌ بالنِّسبةِ إلى جهةٍ خاصةٍ، وإن كان مشهورًا في نفسِه (بِقَيْدٍ يُعْتَمَدْ)، أي: بسببِ قيدٍ يُذكَرُ معه، وذلك القيد: إمَّا أن يكونَ (بِثِقَةٍ) كأن يقالَ: لم يروِه ثقةٌ إلى فلانٍ (أَوْ) إمَّا أن يكونَ بقيدِ فلانٍ (عَنْ فُلانٍ)، كأن يُقالَ: لم يروِه عن فلانٍ إلَّا فلانٌ، (أَوْ) إمَّا أن يكونَ بقيدِ (بَلَدْ) كمكَّةَ، والمدينةِ، والبصرةِ، والكوفةِ، كأنْ يُقالَ: لم يروِه إلَّا أهلُ مكَّةَ.

[١٩١] (فَيَقْرُبُ الأَوَّلُ) أيِ: المُقيَّدُ بالثقةِ (مِنْ فَرْدٍ) مُطلَقٍ (وَرَدْ) أي: أتى.

وحاصلُ المعنى: أنَّ الفردَ المقيَّدَ بالثقةِ يكون قريبًا من الفردِ المطلقِ؛ لأنَّ روايةَ غيرِ الثقةِ كَلَا روايةٍ.