Skip to content

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية حد الحديث وأقسامه الحسن

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

شعبان العودة

Printed page ١٤٩

الأحاديثَ التي (فِي سُنَنٍ) لأبي داودَ، والترمذيِّ، وأشباهِهِما؛ فَاعْتُرِضَ عليه في ذلك - (قُلْنَا) مُجيبِين عن هذا الِاعتراضِ: إنَّ هذا (اصْطِلاحٌ يُنْتَمَى) أي: يُنسَبُ إليه خاصَّةً في هذا الكتابِ.

٩٣ - يَرْوِي أَبُو دَاوُدَ أَقْوَى مَا وَجَدْ … ثُمَّ الضَّعِيفَ حَيْثُ غَيْرَهُ فَقَدْ

٩٤ - وَالنَّسَئِي مَنْ لَمْ يَكُونُوا اتَّفَقُوا … تَرْكًا لَهُ [وَالآخِرُونَ ألْحَقُوا

[٩٣] (يَرْوِي أَبُو دَاوُدَ) في «سُنَنِه» (أَقْوَى مَا وَجَدْ) بالبناءِ للفاعِلِ، أي: أصحَّ ما وَجَبَ قَبولُه منَ الأحاديثِ إذا وَجَده، (ثُمَّ) يروي (الضَّعِيفَ) منها مِن قِبَلِ سوءِ حِفظِ راويهِ ونحوِ ذلك، لا مُطلَقَ الضَّعيفِ؛ (حَيْثُ غَيْرَهُ) أيِ: الضَّعيفَ (فَقَدْ) أي: حيثُ لم يَجِدِ الأقوَى المَذكورَ.

ثم ذَكَر شرْطَ النسائيِّ في الأصلِ؛ فقال:

[٩٤] (وَ) الإمامُ الحافظُ الحجةُ أبو عبدِ الرحمنِ أحمدُ بنُ شُعيبِ بنِ عليِّ بن سِنانِ بنِ بَحرٍ الخُراسانيُّ (النَّسَئِي) بتخفيفِ الياءِ للوزنِ: نِسبةٌ إلى نَسَأٍ، وهي بَلدةٌ بخُراسانَ، كان ﵀ لا يَقتصِرُ في التَّخريجِ على المُتَّفقِ على قَبولِهم؛ بل يُخرِجُ حديثَ (مَنْ لَمْ يَكُونُوا) أي: أئمةُ الحديثِ (اتَّفَقُوا تَرْكًا لَهُ) أي: على تَركِه، (وَالآخِرُونَ) بكسرِ الخاءِ، أي: المُحدِّثون المُتأخِّرون عن زمانِ مَن جَعَل الأُصولَ خمسةً (ألْحَقُوا بِـ) الأصولِ.