قدر على تسليمه سلَّمه، وإلا غرم قيمته، كما لو هلك المهر في يده قبل تسليمه (١).
وأما البيع، فإن عقده يبطل باستحقاق العوض فيه وفوات تسليمه، فإذا أبطله منع انعقاده، فافترقا.
[٥٢/ب] وأيضًا، فإن هذا نكاحٌ وشرطٌ، وقد قال/ ﷺ: "أحق الشروط أن يوفَّى، ما استحللتم به الفروج" رواه البخاري، ومسلم، وغيرهما (٢)، وهذا شرطٌ فلزمه الوفاء به.
وليس كذلك البيع؛ لأنه بيع وشرطٌ، وقد نهى النبيّ ﷺ عن ذلك (٣) (٤) قلت: ليس هذا من قبيل البيع والشرط، بل من قبيل بيع الإنسان ما ليس عنده، وقد نهى النبى ﷺ عن ذلك في قوله لحكيم بن حزام (٥): "لا تبع ما ليس عندك" رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وغيرهما (٦).