Skip to content

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل ٢٢٢ - إذا كان له على شخص دين، ولآخر عليه مثله في الجنس والصفة، والحلول والتأجيل، فقال: أحلتك بدينك على فلان صح

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

الزريراني، شرف الدين عبد الرحيم

Printed page ٣٠٠

ولو قال: بعتك ديني الذي [لي] (١) على فلان، بدينك الذي عليَّ، لم يصح (٢).

والفرق: أن الحوالة أصلٌ برأسها, ليست بيعًا، وإن كان فيها نوع معاوضةٍ شُرِعت رفقًا بالناس، إذ لو سُلِك بها مسلك البيع لكانت الحوالة باطلة؛ لأن بيع الدَّين بالدَّين لا يجوز، لقول ابن عمر "نهى رسول الله ﷺ عن [٢٧/أ] بيع الكالئ بالكالئ) رواه / الدارقطني (٣)، وهو الدَّين بالدَّين، ولكن الشارع أخرجها عن حيِّز المعاوضة، وجعلها أصلًا، قال ﷺ: "مطل الغني ظلم، وإذا أحيل أحدكم على مليءٍ فليحتل" متفق عليه (٤)، فإذا استعمل في الحوالة لفظ البيع فإنها لا تصح؛ لأن استعمال لفظ البيع يستدعي لشرائطه، وهي غير موجودةٍ، فلم يصح (٥).