Skip to content

المحصول لابن العربي النوع الثاني النقض

المحصول لابن العربي

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١٣٨

فَيَقُول الْحَنَفِيّ لَا أسلم أَن امْتنَاع الْأمة من إنكاح نَفسهَا مُعَلل بل هُوَ أَمر حكم بِهِ الشَّرْع وَلم يظْهر فِيهِ معنى لِأَن الْبضْع لَا يملك السَّيِّد فِيهِ إِلَّا الِانْتِفَاع فَأَما إِبَاحَته أَو مَنعه فَلَا يجوز لَهُ

وَمِثَال الثَّانِي أَن يَقُول الْحَنَفِيّ فِي الْمَسْأَلَة بِعَينهَا

سلمت لَك أَن الأَصْل مُعَلل لَكِن لَا أسلم أَن الْأمة نقصت بالأنوثة وَلَا الْحرَّة لِأَن الشَّخْص لَا ينقص بِفعل الله وخلقه الَّذِي جبله عَلَيْهِ وَإِنَّمَا ينقص بِمَا يكتسبه من خِصَال ذميمة

وَمِثَال الثَّالِث أَن يَقُول الْحَنَفِيّ

لَا نسلم لَك أَن الْأمة نَاقِصَة بالأنوثة وَإِنَّمَا هِيَ نَاقِصَة بالمملوكية

وَمِثَال الرَّابِع أَن يَقُول الْحَنَفِيّ

قَوْلك فَلم يجز نِكَاحهَا لَا نسلم أَن إنكاحها لنَفسهَا لَا يجوز بل هُوَ جَائِز عِنْدِي لَكِن للسَّيِّد أَن يردهُ وَكَذَلِكَ لَو أعتقت قبل رده جَازَ عِنْدِي

النَّوْع الثَّانِي النَّقْض

وَهُوَ على ضَرْبَيْنِ نقض لَفْظِي نقض معنوي

فَأَما النَّقْض اللَّفْظِيّ

فمثاله أَن يَقُول عُلَمَاؤُنَا فِي بيع الْأَعْيَان الغائبة مَعْقُود عَلَيْهِ جهلت صفته فَبَطل بَيْعه أَصله إِذا قَالَ لَك بِعْتُك ثوبا

فَيَقُول الْحَنَفِيّ هَذَا ينْتَقض بالمنكوحة فَإِنَّهَا مَعْقُود عَلَيْهِ جهلت صفته وَيصِح العقد لَكِن عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدنَا أَن نقض الْعلَّة الشَّرْعِيَّة لَا يُبْطِلهَا بل يجوز تخصيصها