Skip to content

المحصول لابن العربي المسألة الثالثة النساء يندرجن تحت خطاب الرجال بحكم العموم

المحصول لابن العربي

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٧٥

فَأَما التَّوْقِيف بهَا فَلَا لظُهُور الحكم بالاستغراق فِيهَا فَإِن من قَالَ من دخل الدَّار فأعطه ( ﴿وَمن يُؤمن بِاللَّه وَيعْمل صَالحا يدْخلهُ جنَّات﴾ وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا) (فأينما توَلّوا فثم وَجه الله) فَلَا إِشْكَال فِي إدارة الْعُمُوم فِيهَا لُغَة وَشرعا وإنكار ذَلِك قريب من البهت والوعيدية لَا حجَّة لَهُم فِي شَيْء من ذَلِك كَمَا تقدم بَيَانه

وَأما قَول الشَّافِعِي إِنَّه نَص فَهُوَ ضَعِيف لِأَن النَّص هُوَ مَا وَقع الْبَيَان فِيهِ إِلَى غَايَته والعموم لم يرْتَفع فِيهِ الْبَيَان إِلَى الْغَايَة وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لَو كَانَ الْعُمُوم نصا لَكَانَ التَّخْصِيص نسخا وَهَذَا مَا لَا جَوَاب عَنهُ

أما كَونهَا نصا فِي الْمُسْتَقْبل فَلِأَن رفع الْكل رفع لفائدة اللَّفْظ وَذَلِكَ لَا يجوز وَأما كَونهَا ظَاهرا فِيمَا فَوْقه فلغلبة الِاسْتِعْمَال فِيهِ حَتَّى يخص الدَّلِيل بأخص مِنْهُ وَقد بَينا ذَلِك كُله فِي التحميص

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة النِّسَاء يندرجن تَحت خطاب الرِّجَال بِحكم الْعُمُوم

خلافًا لمن قَالَ أَنَّهُنَّ لَا يدخلن تَحْتَهُ إِلَّا بِدَلِيل لِأَنَّهُ إِذا ثَبت القَوْل بِالْعُمُومِ وَثَبت صَلَاح اللَّفْظ للذكور وَالْإِنَاث لم يكن لِامْتِنَاع تنَاول اللَّفْظ لَهُم وَجه وَكَذَلِكَ