Skip to content

المحصول لابن العربي مسألة

المحصول لابن العربي

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٣٣

فالإيمان وَإِن كَانَ تَصْدِيقًا مُطلقًا فِي اللُّغَة لكنه مَقْصُور كقصر الدَّابَّة وَالْحج وَإِن كَانَ الْقَصْد الْعَام فَهُوَ مَخْصُوص ببقعة كتخصيص القارورة

وَأما الثَّانِي فَقَوله عزوجل (حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم) فَإِنَّهُ لما كَانَ مَوضِع التَّحْرِيم الْأُم سميت الْأُم سميت بِهِ كَمَا أَنه لما الْغَائِط مَوضِع الْأَذَى سمي بِهِ

السَّابِقَة الْخَامِسَة

اخْتلف النَّاس فِي جَرَيَان الْقيَاس فِي اللُّغَة فمنعم من جوزه وَمِنْهُم من مَنعه وَمن الْوَاجِب تَنْقِيح مَحل النزاع حَتَّى يتَبَيَّن النزاع فَنَقُول أما جَرَيَان الْأَفْعَال بِحَسب وُرُود المصادر أَو جَرَيَان المصادر بِحَسب وُرُود الْأَفْعَال على اخْتِلَاف عُلَمَاء النَّحْو فِي هَذَا الأَصْل فَلَا خلاف بِأَنَّهُ جَائِز

وَأما تَسْمِيَة الدَّار فرسا وَنَحْوه فَلَا خلاف فِي أَنه لَا يجوز فَأَما كل لفظ مُشْتَقّ تُوجد الْإِشَارَة إِلَى اشتقاقه فَهَذَا مَا اخْتلف الْعلمَاء فِيهِ وعينوا فِيهِ

مَسْأَلَة

وَهِي أَن النَّبِيذ المعتصر من غير الْعِنَب أَو النَّبِيذ المعتصر من الْعِنَب إِذا طبخ هَل يُسمى خمرًا اعْتِبَار أَن فِيهِ معنى الخمرية

فَمن أجل من جوزه الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق الاسفرايني اعْتِبَارا بِالْقِيَاسِ فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة

وَهَذِه وهلة فَإِن الْقيَاس فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة إِنَّمَا جَازَ لقِيَام الدَّلِيل عَلَيْهِ وَلم يقم هَا هُنَا دَلِيل على جَوَازه بل قَامَ على خلَافَة لأَنا نعلم أَن