Skip to content

المحصول لابن العربي الفصل السابع في ذكر ما يعلل وما لا يعلل من الأحكام

المحصول لابن العربي

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١٣٢

وَمِثَال الرَّابِع إجَازَة التَّفَاضُل الْيَسِير فِي المراطلة الْكَبِيرَة وإجازة بيع وصف فِي الْيَسِير

فَهَذَا أنموذج فِي نَظَائِر الِاسْتِحْسَان وكل مَسْأَلَة مِنْهُ مبينَة فِي موضعهَا ذَلِك لِتَعْلَمُوا أَن قَول مَالك وَأَصْحَابه اسْتحْسنَ كَذَا وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ وأوثر ترك مَا يَقْتَضِيهِ الدَّلِيل على طَرِيق الِاسْتِثْنَاء والترخص بمعارضته مَا يُعَارضهُ فِي بعض مقتضياته فاكتفوا بِهَذِهِ النبذة حَتَّى تفهموا تَفْسِير الْجُمْلَة فِي كتاب التمحيص وَغَيره إِن شَاءَ الله تَعَالَى

الْفَصْل السَّابِع فِي ذكر مَا يُعلل وَمَا لَا يُعلل من الْأَحْكَام

اعلموا وفقكم الله أَن الْأَحْكَام العقيلة والشرعية على قسمَيْنِ مِنْهَا مَا يُعلل وَمِنْهَا مَا لَا يُعلل

فَأَما القَوْل فِي تَعْلِيل الْأَحْكَام الْعَقْلِيَّة فقد بَين فِي مَوْضِعه وَأما القَوْل فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة فَهَذَا بَيَانه فَنَقُول

الْغَالِب فِي أَحْكَام الشَّرْع اتساقها فِي نظام التَّعْلِيل إِلَّا نبذا شذت لَا يُمكن فِيهَا إِلَّا رسم اتِّبَاع دون أَن يعقل شَيْء من مَعْنَاهَا وَلَكِن فرض الْمُجْتَهد إِذا جَاءَ حكم وَعرضت نازلة أَن يلحظ سَبِيل التَّعْلِيل ويدخلها فِي محك السبر والتقسيم فَإِن انقدح لَهُ معنى مخيل أَو ظهر لَهُ لامع من تَعْلِيل فَيَنْبَغِي لَهُ أَن يَجعله منَاط حكمه ويشد عَلَيْهِ نطاق علمه فَإِن أبهمت الطَّرِيق وَلم يَتَّضِح لَهُ سَبِيل وَلَا اتّفق ترك الحكم بِحَالَة وَتحقّق عدم نظرائه وأشكاله

وَنحن نضرب لَك فِي ذَلِك ثَلَاثَة أَمْثِلَة تتخذونها دستورا