Skip to content

المحصول لابن العربي الفصل الثالث في أقسام القياس

المحصول لابن العربي

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١٢٦

الْفِتْنَة على هَؤُلَاءِ المبتدعة الاغترار بالعمومات وَلَيْسَ فِي الشَّرِيعَة عُمُوم يسْتَقلّ بِنَفسِهِ وَبَيَان ذَلِك استقراؤها عُمُوما عُمُوما

الْفَصْل الثَّالِث فِي أَقسَام الْقيَاس

قَالَ عُلَمَاؤُنَا أَقسَام الْقيَاس ثَلَاثَة

قِيَاس عِلّة قِيَاس دلَالَة وَقِيَاس شُبْهَة

فَأَما قِيَاس الْعلَّة

فَهُوَ كَقَوْلِنَا فِي أَن الْمَرْأَة لَا تتولى نِكَاحهَا لِأَنَّهَا نَاقِصَة الْأُنُوثَة فَلم يجز أَن تلِي عقد نِكَاح كالأمة فاتفق الْعلمَاء على الْأمة لَا تلِي عقد نِكَاحهَا وَاخْتلفُوا فِي تَعْلِيله فَمنهمْ من قَالَ إِن الْعلَّة فِي امْتنَاع إنكاح الْأمة نَفسهَا نُقْصَان الرّقّ وَمِنْهُم من قَالَ نُقْصَان الْأُنُوثَة فَنحْن عللنا بِنُقْصَان الْأُنُوثَة وحملنا عَلَيْهِ الْحرَّة

وَأما قِيَاس الدّلَالَة

كَقَوْلِنَا عُلَمَائِنَا فِي الْخلّ مَائِع لَا يجوز بِهِ الْوضُوء فَلَا يجوز بِهِ إِزَالَة النَّجَاسَة كاللبن وكقولهم فِي الْوتر صَلَاة تفعل على الرَّاحِلَة فَلَا تكون وَاجِبَة كركعتي الْفجْر فاستدلوا فِي امْتنَاع الْوضُوء بالخل على أَنه لَيْسَ بمطهر فِي الشَّرْع وَاسْتَدَلُّوا على الْوتر لَيْسَ بِوَاجِب بِفِعْلِهِ على الرَّاحِلَة وَذَلِكَ من خَصَائِص النَّوَافِل

وَأما قِيَاس الشّبَه فَهُوَ على ضَرْبَيْنِ شبه خلقي وَشبه حكمي

فَأَما الشّبَه الخلقي فكإجماع الصَّحَابَة على جَزَاء الْحَمَامَة بِالشَّاة والنعامة بالبدنة لما بَينهمَا من تشابه الْخلقَة