Skip to content

المحصول لابن العربي المسألة الرابعة

المحصول لابن العربي

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١١٤

وَأما الْكَثْرَة وَهُوَ مِمَّا اخْتلف النَّاس فِيهِ اخْتِلَافا متباينا لَا معنى لذكره فِي هَذِه الْحجَّة وَلَكِن حَال هَذَا الطّرف الْكثير كَحال الْقَلِيل لَا نقُول إِنَّه يحصره عدد لِأَن أَي عدد ذكرته لم يعْدم فِيهِ مُعَارضا بِدُونِهِ أَو بأزيد مِنْهُ وَلأَجل هَذِه الترددات أنْكرت طَائِفَة الْعلم الْحَاصِل بالْخبر الْمُتَوَاتر وَهِي

الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة

وَيُقَال لَهُم لم أنكرتم مَا لَا سَبِيل إِلَى إِنْكَاره فَإِن وجود مَكَّة وَالْمَدينَة وبغداد لمن لم يرهَا مَعْلُوم قطعا لَا يُمكنهُ إِنْكَاره وَهُوَ لم يره وَمَا حصل لَهُ ذَلِك إِلَّا بِكَثْرَة الْأَخْبَار

فَإِن قَالُوا إِنَّمَا شككنا لِأَنَّهُ لم نقدر على ضبط عدد المخبرين

قُلْنَا عَن هَذَا جوابان

إِحْدَاهمَا إِنَّكُم شَكَكْتُمْ فِي غير مَوضِع الشَّك وَهُوَ أَيْضا شكّ مَذْكُور بِاللِّسَانِ لَا يصلح أَن يَعْتَقِدهُ الْقلب فَلَا معنى للاشتغال بِذكرِهِ

وَالثَّانِي أَنا نقُول لَو ضبط الْعدَد بِمَا لَا يحصل الْعلم وَإِنَّمَا خُرُوجه عَن حد الْحصْر أوجب حُصُول الْعلم وَهُوَ أقوى فِيهِ