Skip to content

المحصول لابن العربي النوع الثالث الاشتقاق

المحصول لابن العربي

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١٢٩

النَّوْع الأول النَّص من الشَّارِع

كَقَوْلِه تَعَالَى (كي لَا يكون دولة بَين الْأَغْنِيَاء مِنْكُم) وَكَقَوْلِه تَعَالَى (وَذَلِكَ بِأَنَّهُم شاقوا الله وَرَسُوله)

وَالنَّوْع الثَّانِي الْإِيمَاء

كَقَوْلِه وَقد سُئِلَ عَن بيع الرطب بِالتَّمْرِ فَقَالَ أينقص الرطب إِذا يبس قَالُوا نعم قَالَ فَلَا إِذن

فَإِذا قَالَ الْمَالِكِي الدَّلِيل على إِن الْحِنْطَة الْيَابِسَة بالمبلولة لَا يجوز بيعهَا بِحَال إنَّهُمَا جِنْسَانِ تقابلا فِي الْمُعَامَلَة فآل كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى النُّقْصَان فَامْتنعَ بيعهمَا أصلا كالرطب بِالتَّمْرِ فَإِذا قَالَ الْحَنَفِيّ لَيست الْعلَّة فِي الرطب بِالتَّمْرِ مَا ذكرت قيل لَهُ قد أَوْمَأ الشَّارِع إِلَيْهَا حِين سَأَلَ أينقص الرطب إِذا يبس فَلَمَّا قَالُوا نعم منع البيع وَهَذَا أَمْثَاله لَا يخفى

النَّوْع الثَّالِث الِاشْتِقَاق

وَذَلِكَ مثل أَن يَقُول الْمَالِكِي إِن الْأَب يجْبر الْبكر الْبَالِغ على النِّكَاح وَالدَّلِيل عَلَيْهِ إِنَّهَا جاهلة بِحَال النِّكَاح فَلم يجز لَهَا فِي رَأْي كالصغيرة

فَإِذا قَالَ الْحَنَفِيّ لَيست الْعلَّة فِي الصَّغِيرَة جهلها بِحَال النِّكَاح