Skip to content

المحصول لابن العربي المسألة الثالثة

المحصول لابن العربي

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٨٨

وَقد جَمعنَا من أَقْوَال الْعلمَاء فِي هَذِه الْمَسْأَلَة خَمْسَة عشرَة قولا أشبههَا بكم الْآن أَن معنى الْعَرْش الْمَخْلُوقَات بجملتها أَو يكون مَعْنَاهُ أَنه يكون مَعَه على الْعَرْش شَيْء مَوْجُود آخر

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة

اخْتلف النَّاس فِي جَوَاز تَخْصِيص عُمُوم الْكتاب بِخَبَر الْوَاحِد فمنعت مِنْهُ الْمُعْتَزلَة لِأَن الْقُرْآن مَقْطُوع بِهِ وَخبر الْوَاحِد مظنون وَقَالَ القَاضِي أَنا أتوقف فِيهِ وَمَال الْفُقَهَاء بأجمعهم إِلَى جَوَاز تَخْصِيصه بِهِ

أما الْمُعْتَزلَة فَقَالُوا لما كَانَ الْقُرْآن مَقْطُوعًا بِهِ وَخبر الْوَاحِد مظنون لم يجز أَن يخصص المظنون وَهَذَا لَا يَصح فَإِن الْقُرْآن وَإِن كَانَ مَقْطُوعًا بِأَصْلِهِ فَإِن فحواه مظنون كَخَبَر الْوَاحِد فيتساويان

وَأما القَاضِي فَقَالَ إِن خبر الْوَاحِد مظنون أَصله مَقْطُوع بفحواه وَالْقُرْآن مَقْطُوع أَصله مظنون فحواه فتعارضا فَوَجَبَ التَّوَقُّف وَهَذَا لَا يَصح فَإِن خبر الْوَاحِد مَقْطُوع على وجوب الْعلم بِهِ مَقْطُوع على فحواه