Skip to content

المحصول لابن العربي المسألة الأولى في بيان المحكم والمتشابه

المحصول لابن العربي

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٨٦

= كتاب التَّأْوِيل =

قد تقدم بَيَان أَقسَام الْأَلْفَاظ فِي الْبَيَان فَأَما النَّص فَلَا يسْقط إِلَّا بأزيد مِنْهُ وَأقوى

وَأما الظَّاهِر فَيسْقط بِمثلِهِ وَأما الْمُجْمل فَلَا اعْتِبَار بِهِ وَأما الْعُمُوم إِذا ثَبت فَهَل يَخُصُّهُ مَا هُوَ أدنى مِنْهُ أم لَا

اخْتلف النَّاس فِي ذَلِك على أَقْوَال كَثِيرَة وَسَيَأْتِي بَيَانه إِن شَاءَ الله تَعَالَى ونكشف قناع التَّأْوِيل بِالْإِشَارَةِ حَتَّى يَقع غَايَة الوضوح نِهَايَة الْعبارَة فِي عشْرين مَسْأَلَة

الْمَسْأَلَة الأولى فِي بَيَان الْمُحكم والمتشابه

وَقد اخْتلف النَّاس فِي ذَلِك على أَقْوَال كَثِيرَة بيناها فِي كتاب المشكلين

فَمنهمْ من قَالَ إِنَّهَا آيَات الْوَعيد وَمِنْهُم من قَالَ إِنَّهَا آيَات الْقِيَامَة وَمِنْهُم من قَالَ إِنَّهَا أَوَائِل السُّور وَمِنْهُم من قَالَ إِنَّهَا الْآيَات الَّتِي تمْتَنع بظاهرها على الله تَعَالَى كآية الْمَجِيء والإتيان وَغَيرهَا

وَالصَّحِيح إِن الْمُحكم مَا اسْتَقل بِنَفسِهِ والمتشابه مَا افْتقر إِلَى غَيره مِمَّا فِيهِ شُبْهَة مِنْهُ أَو من سواهُ إِلَى الْمُحكم لِأَنَّهُ الْأُم الَّتِي إِذا رد إِلَيْهَا الْوَلَد علم نفس

قَالَ الله تَعَالَى (مِنْهُ آيَات محكمات هن أم الْكتاب وَأخر متشبهات فَأَما الَّذين فِي قُلُوبهم زيغ فيتبعون مَا تشبه مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَة وابتغاء تَأْوِيله وَمَا يعلم تَأْوِيله إِلَّا الله