Skip to content

المحصول لابن العربي المسالة الرابعة الاستثناء من الاستثناء جائز

المحصول لابن العربي

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٨٣

يَوْم الْقِيَامَة ويخلد فِيهِ مهانا) نزلت هَذِه الْآيَة فَلَمَّا كَانَ بعد سنة نزل قَوْله تَعَالَى (إِلَّا من تَابَ) وَذَلِكَ بعيد وَالرِّوَايَة غير صَحِيحَة

وَالدَّلِيل على صِحَة ذَلِك بعيد وَالرِّوَايَة غير صَحِيحَة

وَالدَّلِيل على صِحَة ذَلِك الْقَوَاعِد الشَّرِيعَة من الْأَيْمَان والعهود فَلَو كَانَت منحلة بِالِاسْتِثْنَاءِ بعد عَام وَأكْثر مِنْهُ لما كَانَ لعقد الْيَمين مَحل وَلَا كَانَ لأخذ العهود مَوضِع وَلَا كَانَ لِلْكَفَّارَةِ إِجْزَاء وَمثل هَذِه الْقَاعِدَة لَا تنهدم بِمَا احْتَجُّوا بِهِ من تَأْخِير الِاسْتِثْنَاء عَن الْآيَة لِأَنَّهَا كَانَت مَوْصُولَة فِي أم الْكتاب وَفِي الْعلم الأول وفصلت فِي إعلامنا لحكمة بَالِغَة ومثاله لَو أَن رجلا كتب يَمِينه مستثناه وَأشْهد عَلَيْهَا ثمَّ إِنَّه أخبر بهَا مفصولة عَن مَا كتبهَا لم يضرّهُ ذَلِك

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة من شَرط الِاسْتِثْنَاء أَلا يرجع إِلَى جَمِيع الْكَلَام السَّابِق

فَإِن رَجَعَ إِلَى معظمه قَالَ القَاضِي لَا يجوز

وَالصَّحِيح جَوَازه وَأما رُجُوعه إِلَى الْجمع فمحال لِأَنَّهُ تناقص فِي الْكَلَام

وَقَالَ القَاضِي رُجُوعه إِلَى الْمُعظم مثله وَلَيْسَ بِصَحِيح لِأَنَّهُ قد أبقى مَا اسْتَقل بالْخبر بلَى إِنَّه قَبِيح لَكِن أَمر قبحه لَا يمْنَع جَوَازه كَقَوْلِه عِنْدِي عشرَة إِلَّا خَمْسَة وَربع ثمن وَثمن سدس عشر ثمن سدس وَمَا أشبه ذَلِك من التجزئة الرَّكِيكَة وَذَلِكَ قببيح لكنه جَائِز

المسالة الرَّابِعَة الِاسْتِثْنَاء من الِاسْتِثْنَاء جَائِز

خلافًا لبَعض النَّاس وَهُوَ إبْقَاء على الْحَالة الأولى ورد الْكَلَام إِلَى أَوله كَقَوْلِه عِنْدِي عشرَة إِلَّا أَرْبَعَة اثْنَيْنِ وَكَقَوْلِه لزوجته أَنْت طَالِق