Skip to content

المحصول لابن العربي المسألة الثانية

المحصول لابن العربي

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١٤٧

وَإِذ كَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا معزولا عَن صحابه مُسْتقِلّا بِنَفسِهِ دون الاخر جَازَ نسخ كل وَاحِد مِنْهُمَا معزولا عَن صَاحبه

ويعضد ذَلِك مَا أَجمعت عَلَيْهِ الْأمة من أَنه كَانَ قُرْآنًا يُتْلَى الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذا زَانيا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّة نكالا من الله وَالله عَزِيز حَكِيم فقد نسخ هَذَا اللَّفْظ كُله إِجْمَاعًا ويقي حكمه إِجْمَاعًا

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة

نسخ الْأَمر قبل الْفِعْل جَائِز خلافًا للمعتزلة

قَالُوا فِي شبههم على ذَلِك فَائِدَة الْأَمر ابتلاء الْمُكَلف واختباره فِي الْإِقْدَام والإحجام وَالتّرْك والامتثال وَإِذا وَقع النّسخ قبل ذَلِك ذهبت الْفَائِدَة فَصَارَ الْأَمر عَبَثا وَالله تَعَالَى تجلى عَن ذَلِك

الْجَواب

وَهُوَ الدَّلِيل أَن نقُول فَائِدَة الْأَمر بالحكم الْمَنْسُوخ قبل الْفِعْل ابتلاء الْمُكَلّفين والاعتقاد هَل يلْزمه أم يردهُ وَلَا يقبله والابتلاء فِي الِاعْتِقَاد كفر وَمُخَالفَة الْفِعْل مَعْصِيّة وَهَذَا أَهْون من ذَلِك فَلم يعد إِذا نسخ حكم قبل الْفِعْل عَن فَائِدَة عظمى يسْتَقلّ التَّكْلِيف بهَا فِي إثارة الْفَائِدَة وإبانة الْمصلحَة على أَنا لَا نسلم أَنه يلْزم وقُوف الْمُكَلف على كل فَائِدَة يتَعَلَّق بالتكليف وَالْعلم بِوُجُوه الْمصَالح المرادة بالامتثال والزجر