Skip to content

المحصول لابن العربي النوع الثاني النقض

المحصول لابن العربي

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١٣٩

وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يجوز تَخْصِيص الْعلَّة بِحَال

وَسَيَأْتِي بَيَانه إِن شَاءَ الله تَعَالَى

وَمِثَال النَّقْض الْمَعْنَوِيّ

أَن يَقُول عُلَمَاؤُنَا فِي مَسْأَلَة بيع الْأَعْيَان الغائبة

مَبِيع مَجْهُول الصّفة عِنْد التقاعد حَال العقد فَلم يجز أَصله إِذا قَالَ بِعْتُك ثوبا

فَيَقُول لَهُ الْحَنَفِيّ

هَذَا ينكسر بالمنكوحة فَإِنَّهُ مَعْقُود عَلَيْهِ مَجْهُول الصّفة تجوز

وَإِنَّمَا قيل لهَذَا كسر لِأَنَّهُ لَيْسَ بمبيع وَإِنَّمَا هُوَ منكوح لَكِن يجمعهما إِن كل وَاحِد مِنْهُمَا مَعْقُود عَلَيْهِ وَهَذَا يُقَال لَهُ نقض الْمَعْنى لِأَن اللَّفْظ سلم وَاعْترض على الْمَعْنى وَهَذَا يَدْفَعهُ الْفرق بَينهمَا

فَيُقَال مثلا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة

الْفرق بَين النِّكَاح وَبَين البيع

أَن الْمَقْصُود فِي البيع الصِّفَات لِأَن الثّمن يزِيد بزيادتها وَينْقص بنقصانها بِخِلَاف النِّكَاح فَإِنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُود مِنْهُ الصِّفَات وَإِنَّمَا الْمَقْصُود مِنْهُ الْعين

وَالدَّلِيل على صِحَة ذَلِك إِنَّه لَو اطلع على عدم الصِّفَات فِي النِّكَاح لم يثبت لَهُ شَيْء فَهَذَا وَنَحْوه يرفع إِلْزَامه