Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة المبحث الأول الناسخ والمنسوخ

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٧٧

المبحث الأول الناسخ والمنسوخ:

يأتي علم الناسخ والمنسوخ في المرتبة الأولى بين سائر علوم القرآن الكريم.

قال مكي بن أبي طالب (١): (وإن من آكد ما عُني أهلُ العلم والقرآن بفهمه وحفظه والنظر فيه من علوم القرآن، وسارعوا إلى البحث عن فهمه وعلمه وأصوله: علمَ ناسخ القرآن ومنسوخه، فهو علم لا يسع كل من تعلق بأدنى علم من علوم الديانة جهلُه) (٢).

وقال القرطبي: (معرفة هذا الباب أكيدة، وفائدته عظيمة، لا يستغني عن معرفته العلماء، ولا ينكره إلا الجهلة الأغبياء، لما يترتب عليه من النوازل في الأحكام، ومعرفة الحلال من الحرام) (٣).

فلا يجوز لأحد أن يفسر كلام الله حتى يعرف الناسخ والمنسوخ؛ إذ يتوقف على معرفته معرفة الحلال والحرام، وكثير من الأحكام، وقد اهتم السلف الصالح بهذا العلم حتى إنهم يستعظمون بل ويمنعون أن يفتي أو يحدث الناس من لا يعرف الناسخ والمنسوخ.

قال علي بن أبي طالب ﵁ لقاصٍّ (٤): (أعرفت الناسخ والمنسوخ؟ قال: لا. قال: هلكت وأهلكت) (٥).

ومن ثمَّ اهتم العلماء بمعرفة الناسخ والمنسوخ وبيان أصوله وأحواله، وكان لابن عقيل نصيب كبير في هذا الباب فقد تحدث في أصوله وفصوله من جميع الجوانب مما يمكن أن يفرد بدراسة مستقلة في علوم القرآن عند ابن عقيل (٦).